|

مقترح إنشائي سعودي يُحدث نقلة نوعية في العلوم الإنسانية ..

الكاتب : الحدث 2026-07-07 11:57:25

بقلم : أ.د / تركي بن عبيد
 باحث أكاديمي

---------------------------------
المركز العالمي للبوصلة الإنسانية .. رؤية سعودية لتوجيه العلم بخدمة الإنسان .. في وقت يغرق ويجتمع الخبراء في العلوم الانسانية والعلوم النفسية الأخلاقية والعلوم السلوكية والعلوم الاستراتيجية تظهر فلسفة العلماء والمفكرين في إجتماع افتراضي عقد لعدة جلسات مع الاستاذ الكاتب والمفكر أستاذ العلوم النفسية والاخلاقية والباحث : غازي العوني والبروفيسور/ تركي بن عبيد المختص في البحوث العلمية والفلسفية ظهرت ملاح الفكرة الإنشائية التي  تخدم بمشيئة الله وطننا الغالي و  العالم بوفرة البحوث والمعارف العلمية يظل السؤال الأكثر إلحاحاً: كم من هذه البحوث ساهم فعلياً في تحسين حياة الإنسان وتعزيز كرامته؟ هذا ما يطرحه مقترح علمي سعودي طموح يدعو إلى إنشاء "المركز العالمي للبوصلة الإنسانية" في المملكة العربية السعودية، ليكون منصة عالمية رائدة تربط العلم بالقيم وتقيس أثره الإنساني الحقيقي.

 نموذجاً جديداً يتجاوز المعايير التقليدية للبحث العلمي التي تركز على الكم والنشر إلى معيار أعمق يركز على "جودة الأثر الإنساني المستدام" .

البوصلة القيمية .. إطار منهجي جديد ينطلق المقترح من إشكالية أساسية: التقدم العلمي الهائل لا يترجم بالضرورة إلى تقدم إنساني. ويقترح أن تمتلك العلوم الإنسانية "بوصلة قيمية" توجهها وتقيس نتائجها.

ويعتمد الإطار المفاهيمي للبوصلة على أربعة أبعاد متكاملة لا يمكن تعويض غياب أحدها:
• بُعد الغاية: هل يخدم البحث الإنسان وكرامته وعِمارة الأرض؟
• بُعد المسؤولية: الأمانة العلمية والشفافية والإتقان.
• بُعد القيم: العدل، الرحمة، احترام الكرامة الإنسانية، وحماية البيئة.
• بُعد العُرف: بناء الثقة والمروءة والإخلاص والالتزام بالقيم الإنسانية المشتركة.

رؤية المركز ومهامه :
يُقترح أن يكون المركز مؤسسة بحثية عالمية مستقلة مقره المملكة، تحت اسم "المركز العالمي للبوصلة القيمية للعلوم الإنسانية" .

رؤيته: أن تكون السعودية مرجعاً عالمياً في توجيه العلوم الإنسانية لخدمة الإنسان وبناء حضارة مستدامة.

رسالته: إنتاج معرفة رصينة تقاس بجودة أثرها الإنساني، وتطوير منهجيات تجعل القيم معياراً أساسياً في البحث العلمي.

ومن أبرز مهامه:
• إجراء بحوث نوعية في قضايا الإنسان المعاصرة.
• تطوير "مؤشر البوصلة العالمي" لقياس أثر السياسات والبرامج الاجتماعية.
• إنشاء أكاديمية دولية لتدريب الباحثين.
• منح "ختم البوصلة القيمية" للبحوث والمشاريع المتميزة في الأثر الإنساني.
• استضافة "منتدى البوصلة السنوي" الذي يجمع مفكرين من مختلف الثقافات.

لماذا السعودية؟

يبرر المقترح اختيار المملكة مقراً للمركز بعدة مبررات قوية، أبرزها رؤيتها التنموية الشاملة التي تضع الإنسان في المركز، وموقعها الجغرافي والثقافي كملتقى للحضارات، وقدرتها على أن تكون منصة حوار عالمي حول القيم الإنسانية المشتركة.

أهداف استراتيجية وتوصيات

تسعى الورقة إلى تحقيق أربعة أهداف رئيسية:
1. تأسيس مرجعية عالمية للعلوم الإنسانية الموجهة بالقيم.
2. تطوير أدوات قياس الأثر الإنساني.
3. بناء قدرات الباحثين.
4. تعزيز مكانة السعودية كمركز عالمي للحوار الإنساني.

وتوصي الورقة بـ:
• اعتماد "البوصلة القيمية" كإطار لتمويل واعتماد البحوث.
• المبادرة الفورية بإنشاء المركز.
• إطلاق ثلاثة مشاريع كبرى: قياس أثر السياسات، والإنسان في عصر الذكاء الاصطناعي، وبناء المؤشر العالمي.

خاتمة

تخلص الورقة إلى أن مستقبل العلوم الإنسانية يكمن في الانتقال من سؤال "كم بحثاً نشرنا؟" إلى سؤال "كم حياة حسّنا؟". 
ويمثل إنشاء هذا المركز في السعودية خطوة استراتيجية نوعية تحول هذه الفكرة إلى واقع مؤسسي عالمي يخدم الإنسان أينما كان.

يُعد هذا المقترح إضافة قيمة للجهود السعودية في تعزيز الدور الحضاري والإنساني على المستوى العالمي، خاصة في ظل رؤية 2030 التي تؤكد دائماً على الإنسان كمحور التنمية.

الكلمات المفتاحية: المركز العالمي للبوصلة الإنسانية، البوصلة القيمية، العلوم الإنسانية، قياس الأثر، أخلاقيات البحث، المملكة العربية السعودية.