|

عودوا بهمةٍ ونشاط.. وحذف مجموعات الأمهات

الكاتب : الحدث 2026-08-28 05:24:08

بقلم : د/ سلمان الغريبي
رئيس قسم المقالات 

-------------------------------
أبناؤنا وبناتنا الطلاب والطالبات، عودوا لمقاعد علمكم بهمة ونشاط ورغبة ملحة في نهل العلم والمعرفة؛ لخدمة دينكم ووطنكم وولاة أمركم، ورفع اسم الوطن عاليًا بين الأمم. وللمعلمين والمعلمات، عودوا لأداء أعظم رسالة وأشرفها، رسالة العلم بكل أمانة وإخلاص، راجين بعملكم هذا وجه الله وخدمة لدينكم ووطنكم، فأبناؤنا وبناتنا أمانة في أعناقكم، ستُسألون عنها يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

أما أنتن أيتها الأمهات، فكنَّ عونًا وسندًا للمدرسة بالتواصل معها، والعمل سويًا على تهيئة أبنائنا وبناتنا لتشرّب العلم بكل سهولة ويسر، وبراحة وطمأنينة. ودعكنَّ من "قروبات" الأمهات التي أرهقت المعلمات وأشغلت الأسر، واتقين الله في ذلك. وإن كان لا بد منها فاجعلنها للتواصل بينكنَّ لحث الأبناء والبنات على الحضور والتزود بالعلم والمعرفة، لا على الغياب والإهمال وكثرة الشكوى والتذمر؛ بالنصح والإرشاد لا بالهدم والانتقاد. ولا تعتمدنَ على العاملات والمربيات، فأبناؤكم وبناتكم أيضًا أمانة في أعناقكم.

أما أنت أخي الأب، فلا تغفل عن متابعتهم وتفقد احتياجاتهم، والتواصل المستمر مع إدارة المدرسة؛ فدورك ليس فقط توفير المصروف والحقيبة، بل هو القدوة والمتابعة والتشجيع، وكلمة "الله يوفقك يا ولدي" بدعوة صادقة وتحفيز وترغيب، هي التي تصنع بطلاً في المستقبل -إن شاء الله-. وكما ورد في مصادرك، فالأب هو الذي يأخذ بيد ابنه في أول أيام الدراسة ويتابع تعليمه ، وهو القدوة الذي يُنفق من قوته وصحته لأجل نجاح أبنائه .

لنخرج جميعًا بجيل طيب متعلم على أعلى مستوى ونقطف ثمار ذلك.. نقطف جيلًا يحب دينه ويحترم وطنه، جيلًا يحفظ الأمانة ويتقن العمل، جيلًا لا يبحث عن الشهادة فقط، بل يبحث عن العلم الذي ينفع، جيلًا يرفع راية التوحيد وراية الوطن في كل محفل.

إنها منظومة متكاملة: طالب مجتهد، ومعلم مخلص يخاف الله ويتقيه في فلذات أكبادنا، وأسرة مهتمة ومتابعة، ومدرسة حاضنة؛ إذا اجتمعت هذه الأركان تحقق النجاح بمشيئة الله وتوفيقه، وإذا اختل ركن منها تعثر البناء وتهدم بأكمله. فلنبدأ عامًا دراسيًا جديدًا بنية صادقة، وهمة عالية، وقلوب متوحدة على هدف واحد: أن يكون أبناؤنا وبناتنا لبنة صالحة في بناء هذا الوطن العظيم، في ظل قيادة حكيمة تبذل الغالي والنفيس لأجل تعليمهم ورفعتهم.

وأخيرًا: عودوا.. والعودُ أحمدُ، فالوطن ينتظر إنجازاتكم، والمستقبل اليوم يصنعه اجتهادكم بقوة إصراركم وعزيمتكم في المضي قدمًا في طريق العلم والنور المشع والمستقبل الزاهر بعون الله وتوفيقه. وفقكم الله جميعًا، وحقق مقاصدكم، وأثابكم ورفع قدركم؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.