|

شِرار الناس و بعض الدول ..‼️

الكاتب : الحدث 2026-01-13 09:43:16

د/ سلمان الغريبي 
-------------------------------------
نحنُ في زمنٍ اختلفت فيه موازين كثير من البشر والدول ، فنسوا أو تناسوا بسبب المصالح شخصية أو دنيوية دينهم و مبادئهم و قيمهم ، ولم تعد تردعهم عن الوحل الذي وقعوا وانجرفوا فيه ، فأصبح سِمةً واضحةً من سماتهم الخبيثة المخفية تحت فضيلة من الفضائل الزائفة ، فيغدرون ويحدثونك عن الوفاء بلسان حلو رطب ، و عن الدين و الجوار  و العروبة و الدم و الصدق و الأمانة والإخاء وصلة الأرحام كذبًا وزورًا وبهتانًا وهو يطعن فيك بخنجره المسموم في الظهر وأنت يا غافل لك الله ، ثم يأتيك الخائن منهم وفيهم ويحدثك عن القيم والمبادئ والعهود و المواثيق تحت غطاء شفاف مايلبث أن ينكشف وهو أبعد ما يكون عليه بعد ما عثى في الأرض فسادًا وخرابًا ، أما عن اللصوص فحدث ولا حرج يحدثونك عن النزاهة وحفظ الأمانة ، وعدم أكل أموال الناس بالباطل وهم في الخفاء ينهبون الملايين وثروات الشعوب دون وجه حق ، أما المضحك في الأمر الظالم الذي يظلم الناس ولا يخاف الله فيهم ثم يهددك بالدعاء عليك والدعاء لنفسه ، فأي دعاء أيها الظالم سوف يُتقبل منك وقلبك خاوي من مخافة الله والسمع والطاعة لولي الأمر .. فلكل هؤلاء : صبرٌ جميلٌ والله المستعان والله مع من حسنت نيتهم فينصرهم و يحميهم وعونًا لهم و يكون معهم في السراء والضراء ، أما أنتم ياشرار البشر فالله يُمهل ولا يُهمل يعلم خائنة الأعين وما تُخفي الصدور ، وكل شيءٍ عنده بِحساب في وقته و زمانه فالظلم ظلمات وعواقبه وخيمة ، والحساب قريب والجزاء عظيم ومن نفس العمل .. يقول الله تعالي في كتابه الحكيم : ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ .. صدق الله العظيم .