|

المُنتدى السعودي للإعلام ..

الكاتب : الحدث 2026-01-20 05:38:13

بقلم : د/ طلال الحربي 
----------------------------------

المُنتدى السعودي للإعلام  .. مَنصةٌ عالمية تُعيد تشكيل مُستقبل الصناعة ، فتحت الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تستعد الرياض لأن تكون عاصمة الإعلام العالمية خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، بانطلاق النسخة الجديدة من المنتدى السعودي للإعلام ومعرض مستقبل الإعلام (FOMEX). أكثر من مجرد مؤتمر، يُجسّد المنتدى طموح المملكة لقيادة التحول الإعلامي، ويُعد منصة جامعة فريدة تلتقي فيها رؤى القيادات وصنّاع المحتوى والخبراء التقنيين من جميع أنحاء العالم، لرسم ملامح مستقبل الصناعة في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

يأتي المنتدى بدعم مباشر من القيادة الحكيمة،ومتابعة وتوجيه من معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري الذي رفع بدوره الشكر والعرفان لخادم الحرمين الشريفين ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، على الدعم المستمر لقطاع الإعلام الوطني. كما يُشرف على إدارة المنتدى بكفاءة عالية رئيسه الأستاذ محمد بن فهد الحارثي. هذه الرعاية والقيادة تمثل حافزاً نوعياً يجعل من المنتدى مشروعاً وطنياً يعكس مكانة المملكة المتقدمة كمنصة دولية لاستشراف المستقبل.

يؤكد المنتدى مكانته كموعد عالمي لا غنى عنه من خلال الأرقام والمشاركات الواسعة:
حيث يضم المنتدى أكثر من 250 شركة محلية وإقليمية وعالمية، ويجمع حضوراً واسعاً من صناع القرار الإعلامي والشركات التقنية والابتكارية.
وتتضمن قائمة المتحدثين أسماء مرموقة من دول عديدة مثل بيرو، أوزبكستان ، البحرين، الهند، إيطاليا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، وكوريا الجنوبية، مما يضمن تنوعاً فريداً في وجهات النظر والخبرات.
كما يشهد المنتدى أكثر من 100 جلسة وورشة عمل متخصصة، تغطي مواضيع مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والواقع الممتد، والدبلوماسية المؤثرة، والثقة في الإعلام، والتحول الرقمي.

يركز المنتدى على القضايا الجوهرية التي تواجه الصناعة، حيث يتحول من النقاش النظري إلى تقديم حلول عملية. ومن أبرز المحاور:

· الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي: يستكشف المنتدى إمكانات التقنيات الحديثة في إنتاج المحتوى، ويُناقش الفرص والتحديات الأخلاقية التي تطرحها.
· الإعلام والاقتصاد: تخصص جلسات لمناقشة دور الإعلام في استقطاب الاستثمارات، واستثمار الرقمنة لتعزيز المنافسة الإنتاجية.
· تصدير المحتوى المحلي: يطرح المنتدى معادلة جديدة تربط المحتوى بالاقتصاد، عبر جلسات تناقش تحويل القصص المحلية إلى منتجات إعلامية قابلة للتوزيع عالمياً، وبناء علامة إعلامية وطنية قوية.
· معرض FOMEX: يرافق المنتدى معرض تقني يُظهر أحدث حلول البث والإنتاج والتوزيع، محوّلاً الأفكار إلى تجارب ملموسة وشراكات استراتيجية.

فيما يُعتبر حفل توزيع جائزة المنتدى السعودي للإعلام (Saudi Media Award) أحد أبرز الفعاليات المصاحبة، حيث يحتفى بالإبداع والتميز في مختلف المجالات. تهدف الجائزة إلى تحفيز الإبداع المهني وخلق بيئة تنافسية صحية.

· فئات متنوعة: تشمل الجائزة مجالات عديدة مثل الصحافة (التقرير، المقال، الحوار)، والمحتوى المرئي والمسموع (البرامج الحوارية، البودكاست، المحتوى المُولد بالذكاء الاصطناعي)، وجوائز التميز الإعلامي لأفضل عمل إعلامي ليوم التأسيس واليوم الوطني ويوم العلم و الجائزة مفتوحة للمشاركة من داخل المملكة وخارجها، مما يعكس البعد العالمي للحدث وسعيه لتقديم نموذج إعلامي متميز.

المنتدى السعودي للإعلام 2026 ليس مجرد فعالية سنوية، بل هو بيت خبرة عالمي ومنصة شراكات استراتيجية تعكس النهضة الشاملة التي تشهدها المملكة تحت مظلة رؤية 2030. من خلال جمع هذا الزخم الهائل من الخبرات الدولية تحت سقف واحد، يؤسس المنتدى لمرحلة جديدة يكون فيها الإعلام السعودي ركيزة للقوة الناعمة، ورسولاً للثقافة والاقتصاد والإبداع إلى العالم. في فبراير القادم، ستكون الرياض بالفعل المكان الذي يُناقش فيه مستقبل الإعلام، ومنها ستنطلق أفكارٌ تُعيد تشكيل صناعتنا الإعلامية بروح عصرية ووعي عميق بالتحديات والفرص.