مقالات عامة

عيدٌ لا يشبهه عيد 

فوزية العسيري 24-05-2020

العيد في بهائه وبلونه ونكهته المميزة بل الفريدة...
عيدنا هذا العام (١٤٤١) عيدٌ مميز

مررنا بشهر لا يشبهه شهر قضينا أيامه ولياليه لا يصرفنا عنه صارف فهنيئا لمن كان فيه ذا حظ وفير... خلوات وتأملاتٍ ونفحات من الرحمات... ختمناه ونحن في خير حال... ختمناه وقلوبنا تعيش في ذكراه... لله درك من شهرٍ دوما نراك هكذا ولكنك هذه المرة كنت فريدا... هكذا عشناك هذا العام... قالوا : كيف سيكون رمضان مع كورونا؟
فكان الجواب من كل مسلم.  رمضان هبة من الرحمن  تحيا  به القلوب وتُشفى  به الأسقام التي رانت على القلوب والأرواح   ويذهب  بأدران النفوس التي تراكمت ولم تقنط من روح الله المنعم الذي يسر لنا من العبادات  ما يذهب عنا ما اقترفته أيدينا بمنه وكرمه وجوده فشكرا لك ربنا أن أعطيتنا عمرا وفرصا لنحظى بجودك وعفوك...

عيدٌ لا يشبهه عيد 
فلا ضير  إذا  كانت كورونا تعصف بالعالم... لقد رأيناه بعيون عقولنا خير. لماذا لا نراها خيرا ؟

يقول رسولنا الكريم (عجبا لحال المؤمن إن حاله كله خير، إن اصابته سراء شكر فكان ذلك خيرا له، وإن اصابته ضراء صبر فكان ذلك خيرا له)
رأيناها بعيون أفئدتنا من أقدار الله التي تزيد يقيننا بأن المصائب لا تتابع بل يأتي بعد العسر يسر، هكذا قال  ربنا جل في علاه:(إن مع العسر يسرا. إن مع العسر يسرا)
عيد لا يشبهه عيد ... 
لا يشبهه عيد إنه خاص لخاصتنا طرح عنا تكاليف ابتدعناها ما كتبها الله علينا فخرجنا به عن مقاصده الحقة إلى ألوان من الأعباء أفقدتنا لذة التلذذ به، كلفنا أنفسنا مالم يفرض علينا فذهبت بهجته العفوية إلى بهرجة الصورة والفيديو فصارت همنا وغايتنا فأخذت من حياتنا النصيب الأوفر ففقدنا معها روح العيد  الحقيقية.

عيد لا يشبهه عيد
سنعيشه بإذن الله بكل حواسنا وجوارحنا مع أحبابنا وفي بيوتنا وسنتحدث في قابل الأيام عن هذا العيد المميز.

عيد لا يشبهه عيد
كل الحب لك يا وطني وقادته وشعبه وكل شبر منك... وكل عام وانت  يا وطني في حب وألفة وسعادة وسؤددٍ. 

نسأل الله جل في علاه أن يعجل بفرجه ويرفع عنا البلاء وحتما سيأتي الفرج وسنكون أقوى من ذي قبل بعون الله وتوفيقه وستعمر مساجدنا وتفتح مدارسنا ويرتفع اقتصادنا.

عيد لا يشبهه عيد

 


مشاركة المقالة