|

"كاوست" تكشف عن 15 سلالة خفية من المرجان الأنبوبي في المحيطين الهندي والهادئ

الكاتب : الحدث 2026-05-20 12:27:15

متابعات - لميس القشيري

أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية أن المرجان الأنبوبي (Organ Pipe Coral)، الذي اعتُبر لسنوات طويلة نوعًا مرجانيًا واحدًا واسع الانتشار، يضم في حقيقته ما لا يقل عن 15 سلالة جينية مختلفة، من بينها سلالتان رُصدتا حتى الآن في البحر الأحمر فقط.

 

ونُشرت نتائج الدراسة في Molecular Phylogenetics and Evolution، حيث قدمت فهمًا أعمق للتاريخ التطوري لهذا النوع المرجاني الذي خضع للدراسة على مدى قرون. واعتمد الفريق العلمي على تقنية تحليل العناصر فائقة الحفظ (Ultraconserved Elements)، وهي أجزاء من الحمض النووي تتغير ببطء شديد وتُستخدم كبصمة جينية دقيقة للكشف عن الاختلافات التطورية.

 

وبيّنت التحليلات الحديثة أن ما كان يُعتقد سابقًا أنه نوع مرجاني واحد، يتكون فعليًا من 15 مجموعة تطورية متميزة، ارتبط عدد كبير منها بمناطق جغرافية محددة بدلًا من انتشارها الواسع عبر المحيطات.

 

وقالت الدكتورة Laura Macrina، الباحثة الرئيسية في الدراسة، إن التشابه الكبير في البنية الخارجية لهذه الشعاب المرجانية أخفى تنوعها الحقيقي لفترة طويلة، مؤكدة أن الأدوات الجينومية الحديثة أتاحت للباحثين فهمًا أكثر دقة للعلاقات التطورية بين أنواع المرجان وتوزيعها الجغرافي.

 

كما أكدت الدراسة الأهمية البيئية للبحر الأحمر، بعد اكتشاف سلالتين مرجانيتين تبدوان فريدتين للمنطقة، ما يعزز مكانته كأحد أبرز مواقع التنوع الحيوي البحري عالميًا.

 

من جهتها، أوضحت البروفيسورة Francesca Benzoni أن النتائج تكشف عن وجود تنوع بحري لا يزال غير موثق بالكامل، مشيرة إلى أن بعض السلالات المرجانية قد تكون محدودة الانتشار جغرافيًا، الأمر الذي يرفع أهمية دراستها وحمايتها.

 

وشارك في إعداد الدراسة باحثون من عدة مؤسسات علمية دولية، من بينها Florida Museum of Natural History، وHarvey Mudd College، وJames Cook University، في إطار تعاون علمي عالمي متنامٍ يعتمد على تقنيات الجينوم لفهم التنوع الحيوي البحري بصورة أكثر دقة.

 

وتفتح هذه النتائج الباب أمام أبحاث مستقبلية تتعلق بتطور الشعاب المرجانية، والتنوع الحيوي البحري، واستراتيجيات حماية النظم البيئية في البحر الأحمر ومختلف محيطات العالم.