حضور كبير وتفاعل مميز في أمسية “الأنثروبولوجيا والاستدامة الثقافية” بخميس مشيط
عسير - أسماء عبدالله
في مشهد ثقافي اتسم بالحضور اللافت والنقاشات العميقة، نظّمت جمعية الأدب المهنية بسفارتها في خميس مشيط، وبالتعاون مع أحد المقاهي الثقافية، أمسية معرفية بعنوان «الدراسات الأنثروبولوجية من منظور الاستدامة الثقافية»، وذلك وسط حضور نوعي من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بالشأن الأدبي والفكري والثقافي.
واستضافت الأمسية البروفيسور عبد الحميد الحسامي، الذي قدّم طرحًا ثريًا تناول فيه أهمية الدراسات الأنثروبولوجية ودورها في قراءة المجتمعات وتحولات الهوية الثقافية، مستعرضًا كيف تسهم الأنثروبولوجيا في فهم السلوك الإنساني والعادات والتقاليد، وربط ذلك بمفاهيم الاستدامة الثقافية والحفاظ على الموروث الإنساني بوصفه جزءًا أصيلًا من ذاكرة المجتمعات وهويتها الحضارية.
وأدار اللقاء د. أحمد الفايز، الذي أضفى على الأمسية طابعًا حواريًا مميزًا من خلال إدارة النقاشات وفتح المجال للمداخلات الفكرية التي شهدت تفاعلًا واسعًا من الحضور، حيث تنوعت الآراء والطروحات حول أهمية المحافظة على الهوية الثقافية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر.
وتطرقت الأمسية إلى عدد من المحاور المرتبطة بالعلاقة بين الثقافة والإنسان، ودور الدراسات الإنسانية في تعزيز الوعي المجتمعي، إضافة إلى أهمية توثيق الموروث الشعبي والعادات الاجتماعية باعتبارها عناصر فاعلة في بناء الوعي الثقافي للأجيال القادمة، بما يحقق التوازن بين الأصالة والتجديد.
وشهدت الفعالية أجواءً ثقافية ثرية اتسمت بالحوار العميق وتبادل الرؤى الفكرية، في انعكاس واضح للحراك الثقافي المتنامي الذي تشهده المنطقة، وحرص المهتمين بالشأن الثقافي على حضور مثل هذه اللقاءات التي تفتح آفاقًا جديدة للنقاش والمعرفة.
وتأتي هذه الأمسية ضمن سلسلة من البرامج والفعاليات التي تحرص جمعية الأدب المهنية على تقديمها بهدف تنشيط المشهد الأدبي والثقافي، وإيجاد مساحات معرفية تسهم في تعزيز الفكر والحوار، واستقطاب النخب الثقافية والأدبية للمشاركة في مناقشة القضايا الإنسانية والفكرية المعاصرة.
وفي ختام الأمسية، عبّر الحضور عن إعجابهم بمحتوى الطرح العلمي وجودة التنظيم، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه الفعاليات الثقافية التي تسهم في نشر الوعي المعرفي وتعزيز الحضور الثقافي في المجتمع، إلى جانب دورها في إثراء الساحة الفكرية وإيجاد بيئة محفزة للحوار وتبادل الخبرات.