كاوست تحافظ على صدارتها في تصنيف «تايمز للتعليم العالي» للجامعات العربية لعام 2027

الكاتب : الحدث 2026-11-04 11:08:17

متابعات _لميس القشيري 

حافظت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) على المركز الأول في تصنيف «تايمز للتعليم العالي (THE)» للجامعات العربية لعام 2027، للعام الرابع على التوالي، مؤكدةً مكانتها الريادية في مجالات البحث العلمي والابتكار والتعليم.

وجرى الإعلان عن نتائج التصنيف خلال قمة «تايمز للتعليم العالي» للجامعات العربية لعام 2026، التي استضافتها المملكة المغربية، في إنجاز يعكس جهود الجامعة المتواصلة في استقطاب وتنمية الكفاءات العلمية، وإجراء أبحاث نوعية تسهم في معالجة التحديات الوطنية والعالمية، وتحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات وحلول عملية تدعم مستهدفات التحول في المملكة.

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد رئيس كاوست، البروفيسور إدوارد بيرن، أن الجامعة تضع تحويل التميز العلمي إلى إنجازات ملموسة في مقدمة أولوياتها، من خلال إعداد الكفاءات السعودية الواعدة، وتعزيز فرص الابتكار، وتطوير حلول للتحديات ذات الأثر العالمي، مشيرًا إلى أن هذا التقدير يمثل ثمرة جهود جميع منسوبي الجامعة، وحافزًا لمواصلة تحقيق المزيد من الإنجازات.

ويعتمد تصنيف «تايمز للتعليم العالي» السنوي على مجموعة من المعايير التي تقيس أداء الجامعات في مجالات التعليم والبحث العلمي ونقل المعرفة والتعاون والحضور الدولي.

كاوست ضمن القائمة النهائية لأربع فئات في جوائز «تايمز للتعليم العالي» للجامعات العربية 2026

وفي إنجاز آخر، تأهلت كاوست إلى القائمة النهائية في أربع فئات ضمن جوائز «تايمز للتعليم العالي» للجامعات العربية لعام 2026، تقديرًا لمبادراتها النوعية ومشروعاتها البحثية ذات الأثر الملموس، على أن يُعلن عن الفائزين خلال حفل توزيع الجوائز المقام ضمن فعاليات القمة.

وشملت الترشيحات معهد التحول الوطني في كاوست (NTI)، ضمن فئة «أفضل فريق للقيادة والإدارة لهذا العام»، تقديرًا لدوره في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى فرص استثمارية وتجارية، وتمكين رواد الأعمال، والإسهام في بناء اقتصاد قائم على الابتكار في المملكة. ونجحت الشركات الناشئة المدعومة من المعهد في استقطاب تمويل تجاوز 1.4 مليار دولار أمريكي، وتوفير أكثر من 8 آلاف وظيفة، فيما بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.7 مليار دولار أمريكي.

كما تأهلت مبادرة كاوست لإحياء الشعاب المرجانية (KCRI) ضمن فئة «الإسهام المتميز في الريادة البيئية»، من خلال جهودها الرامية إلى استعادة 100 هكتار من الشعاب المرجانية في البحر الأحمر بحلول عام 2040. وتعتمد المبادرة على مزارع مرجانية واسعة النطاق، بطاقة إنتاجية تصل إلى 360 ألف قطعة مرجانية سنويًا، إلى جانب توظيف التقنيات المؤتمتة وتقنية التوأم الرقمي لمراقبة الشعاب المرجانية. وتضم المبادرة أكثر من 50 مشروعًا للبحث والتطوير، تستهدف ابتكار حلول علمية وهندسية متقدمة، فضلًا عن تقديم برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الكفاءات الوطنية في هذا المجال.

وفي فئة «الإسهام المتميز في التنمية الإقليمية»، وصلت أكاديمية كاوست إلى القائمة النهائية، تقديرًا لإسهاماتها في تنمية المواهب السعودية وإعداد الكفاءات في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات. ومنذ تأسيسها عام 2022، أتاحت الأكاديمية فرصًا تعليمية وبرامج للتطوير المهني تستهدف طلبة التعليم العام والجامعات والعاملين في مختلف القطاعات المهنية، حيث استفاد من برامجها أكثر من 10,400 مشارك حضوريًا، بما يعزز امتلاك الكفاءات الوطنية للمهارات المطلوبة لمواكبة تطورات اقتصاد المعرفة في المملكة.

أما الفئة الرابعة، وهي «أفضل مشروع بحثي لهذا العام في العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات»، فقد شهدت ترشيح مشروع كاوست لاحتجاز الكربون بالتجميد، الذي يقدم تقنية مبتكرة تعتمد على وحدات متخصصة قادرة على التقاط مجموعة من الملوثات الصناعية، بغض النظر عن نوع الوقود المستخدم في المنشأة.

وقد جرى تشغيل النظام المتكامل، المثبت على مقطورة، في إحدى منشآت الشركة السعودية للطاقة، حيث يعمل على تبريد غازات المداخن وفصل ثاني أكسيد الكربون وعدد من الملوثات الأخرى، بما فيها ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين. وحقق النظام خلال التشغيل الصناعي المتواصل معدل احتجاز تجاوز 95% من ثاني أكسيد الكربون، فيما تتواصل الجهود لتطوير التقنية وتوسيع نطاق تطبيقها تجاريًا، من خلال خطط تستهدف الوصول إلى نظام قادر على احتجاز 30 طنًا متريًا يوميًا.

ويؤكد هذا الحضور المتميز في تصنيف وجوائز «تايمز للتعليم العالي» الدور المتنامي الذي تؤديه كاوست في دعم منظومة البحث والتطوير والابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتعزيز إسهامات المملكة العلمية والتقنية، بما يواكب طموحاتها في بناء اقتصاد معرفي قادر على مواجهة التحديات وصناعة الفرص المستقبلية.