|

المشيقح: الخطاب الملكي السنوي ذاكرة وطن ومسار عمل

الكاتب : الحدث 2026-10-04 10:15:40

 

الحدث - محمد العتيق  

نوّه الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المشيقح، عضو مجلس الشورى السابق، بمضامين الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، -حفظهما الله-، في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، مؤكدًا أن الخطاب الملكي السنوي يحمل أهمية خاصة، ليس فقط لكونه يفتتح به عام جديد من أعمال المجلس، وإنما لما يمثله من قراءة شاملة لمسيرة الوطن، وما تحقق فيها من منجزات، وما تتطلع إليه القيادة والمواطنون في المرحلة المقبلة.

وقال المشيقح إن الخطاب الملكي السنوي اكتسب، على امتداد السنوات، مكانة مهمة في الحياة الوطنية، لما يتضمنه من مضامين تتصل بالشأن الداخلي والخارجي، ومسيرة التنمية، والقضايا التي تمس حياة المواطن ومستقبل الوطن، مشيرًا إلى أن الخطاب يمثل أكثر من مناسبة سنوية لافتتاح أعمال مجلس الشورى، فهو منطلق مهم لفهم الأولويات الوطنية واستحضار المسؤوليات التي تقع على عاتق المجلس في ممارسة دوره في الدراسة والمناقشة وإبداء الرأي، بما يخدم الصالح العام.

وأضاف أن الخطاب السنوي يتيح قراءة مسيرة المملكة من عام إلى آخر، والتأمل في حجم التحولات التي شهدتها البلاد، وما صاحبها من تطور في مختلف المجالات، مؤكدًا أن الخطابات الملكية، مع مرور الزمن، تشكل سجلًا مهمًا لمسيرة وطن تتغير ملامحه التنموية، فيما تبقى ثوابته راسخة.

وأشار إلى أن أهمية الخطاب في هذه المرحلة تتصل بطبيعة التحولات التي تعيشها المملكة، وما تشهده من مشاريع وبرامج في ظل رؤية المملكة 2030، التي امتدت آثارها إلى الاقتصاد والمجتمع والتعليم والصحة والتقنية وغيرها من مجالات الحياة.

وبيّن المشيقح أن قيمة الخطاب لا تتوقف عند ما يرد فيه من أرقام أو منجزات، بل تمتد إلى ما يرسمه من توجهات، وما يضعه أمام مؤسسات الدولة من مسؤولية في مواصلة العمل ومراجعة الأداء، وتحويل الطموحات إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية.

وقال: «من واقع تجربتي السابقة في مجلس الشورى، كنت دائمًا أرى أن الخطاب الملكي يمثل للمجلس أكثر من مناسبة سنوية؛ فهو منطلق مهم لفهم الأولويات الوطنية، واستحضار المسؤوليات التي تقع على عاتق المجلس في ممارسة دوره في الدراسة والمناقشة وإبداء الرأي، بما يخدم الصالح العام».

وأضاف: «إنني، وأنا أتابع هذه المناسبة بعد تجربة في مجلس الشورى، أستحضر ما تمثله الشورى من نهج راسخ في الدولة السعودية، وما يمكن أن يقدمه المجلس من إسهام في دراسة القضايا والأنظمة والتقارير، وإثراء العمل الوطني بالرأي والمناقشة».

وأكد أن الخطاب الملكي السنوي لا ينتهي بانتهاء مراسم افتتاح أعمال المجلس، بل يمثل مناسبة لقراءة الحاضر واستشراف المستقبل، وتجديد الشعور بالمسؤولية تجاه وطن تتسارع خطواته، وتكبر معه تطلعات أبنائه وبناته، مشيرًا إلى أن استحضار ما تحقق من منجزات يعزز مسؤولية مواصلة العمل والبناء والمحافظة على المكتسبات، بما يواكب تطلعات القيادة والمواطنين.

وفي ختام تصريحه، سأل الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله المشيقح الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وأن يحفظ وطننا الغالي ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار، ويوفق أبناءه وبناته لمواصلة مسيرة البناء والعطاء.