وعد الحجيلان لصحيفة الحدث: أجد في الرسم مساحة أعبّر فيها عن مشاعر يصعب أن تُقال بالكلمات
الحدث : حاتم العطرجي
أوضحت الفنانة التشكيلية وعد الحجيلان لصحيفة الحدث أن بدايتها مع الرسم جاءت بشكل طبيعي من خلال والدها، قائلة: «كبرت مع أبٍ فنان، وكان الرسم من الأشياء التي تجمعنا، ولذلك ارتبط عندي بالمحبة والقرب من والدي، رحمه الله. أحببت في الفن أنه يمنحني القدرة على التعبير عن مشاعر يصعب أحيانًا أن تُقال بالكلام، ومع الوقت بدأت أكتشف طريقتي الخاصة».
وأضافت: «يسعدني كثيرًا عندما يلاحظ أحد في رسوماتي شيئًا من روح والدي الفنان فهد الحجيلان، رحمه الله، فهذا إحساس جميل بالنسبة لي؛ أن يبقى شيء من أثره حاضرًا في الأعمال التي أرسمها».
وعن الشخص الذي كان له الدور الأكبر في اكتشاف موهبتها، أكدت أن والدها كان الداعم الأول لها، وقالت: «علاقتي بالرسم بدأت معه، ووجوده كفنان في حياتي جعل الفن قريبًا مني بشكل طبيعي، وإلى اليوم أشعر أن الرسم يقرّبني منه ومن ذكرياتنا، وهذا بحد ذاته يمنحني دافعًا للاستمرار ومحاولة تطوير نفسي».
وحول مصادر إلهامها، بيّنت أن مشاعرها وذكرياتها والأشخاص القريبين منها تشكل جزءًا أساسيًا من أفكار لوحاتها، إلى جانب الخيال، موضحة: «أحيانًا تكون البداية لحظة بسيطة يبقى إحساسها معي، وغالبًا أبدأ بإحساس وفكرة، ثم أتركها تتشكل بعفوية أثناء الرسم، وليس بالضرورة أن أعرف كل التفاصيل منذ البداية؛ أترك اللوحة تقودني حتى أشعر بأنها اكتملت».
وترى الحجيلان أن الرسم بالنسبة لها يتجاوز حدود الموهبة، فهو شغف وجزء من شخصيتها ومساحة خاصة للتعبير، وقالت: «الرسم جزء مني، ومساحة أعبّر فيها عن كل ما بداخلي. أشعر معه براحة وكأنني أدخل عالمًا آخر، يتوقف فيه كل شيء من حولي وأكون في مكان مختلف. وأحيانًا أجد في اللوحة إحساسًا لم أكن أعرف كيف أصفه، وأجمل ما في الفن أنه يمنح الذكريات والمشاعر شكلًا يمكننا أن نراه ونشعر به».
وعن تطوير تجربتها الفنية، أشارت إلى أن الممارسة والتجربة هما أساس تطورها، قائلة: «أحرص على أن أعطي نفسي مساحة للتجربة والخطأ والتعلم، لأن كل لوحة تعلمني شيئًا جديدًا عن الرسم وعن نفسي. ويهمني خلال رحلة التطور أن يظل عملي صادقًا وبسيطًا ويشبهني».
وحول طموحاتها المستقبلية، قالت: «أتمنى أن تكون لي بصمة فنية خاصة تشبهني، وأن تصل لوحاتي إلى قلوب الناس، بحيث يجد كل شخص فيها إحساسًا أو ذكرى تخصه. وأطمح إلى عرض أعمالي على نطاق أوسع، والمشاركة مع أشخاص من أماكن وثقافات مختلفة، ويسعدني أن أشعر بأن لوحة بدأت من إحساس داخلي لدي يمكن أن تحمل معنى مختلفًا لشخص لا أعرفه».