|

دراسة تستهدف تحليل المحتوى الرقمي عالميًا ومقارنته خليجيًا

الكاتب : الحدث 2026-07-27 11:00:12

بقلم: أ.د. تركي بن عبيد
----------------------------

تستهدف دراسة علمية تحليل أنماط المحتوى المنشور عبر المنصات الرقمية، وإجراء مقارنة بين دول العالم ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بهدف بناء إطار علمي يسهم في فهم خصائص البيئة الرقمية وتطورها.

وتسعى الدراسة إلى قياس حجم وأنماط المحتوى المنشور، بما يشمل النصوص والصور ومقاطع الفيديو، إلى جانب دراسة خصائص التفاعل الرقمي، وتحليل السلوك الإيجابي والسلبي للحسابات العامة، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل المشاعر `Sentiment Analysis`، ومعالجة اللغة الطبيعية `Natural Language Processing`.

وتركز الدراسة على استكشاف الفروق المحتملة بين البيئات الرقمية في مختلف دول العالم، مع إيلاء اهتمام خاص بدول مجلس التعاون الخليجي، من خلال تحليل مؤشرات تتعلق بجودة المحتوى، ومستوى التفاعل، وأنماط الخطاب الرقمي، مع مراعاة الاختلافات الثقافية والاجتماعية والتشريعية بين الدول.

كما تستهدف الدراسة تطوير نموذج علمي يساعد على تصنيف المحتوى الرقمي وفق معايير موضوعية، بما يسهم في دعم الباحثين وصناع القرار في فهم الاتجاهات الرقمية، وتحديد العوامل المؤثرة في انتشار المحتوى الإيجابي أو السلبي، دون إصدار أحكام مسبقة على المجتمعات أو المستخدمين.

ومن المتوقع أن تعتمد الدراسة على تحليل بيانات ضخمة يتم جمعها من مصادر موثوقة، تشمل التقارير الدولية، وقواعد البيانات البحثية، والمنصات الرقمية، مع الالتزام بالضوابط الأخلاقية والقانونية المنظمة لاستخدام البيانات. كما ستوظف أساليب إحصائية متقدمة لاختبار الفرضيات وتحليل العلاقات بين المتغيرات.

ويأمل الباحث أن تسهم نتائج الدراسة المستقبلية في تقديم مؤشرات علمية تدعم تطوير السياسات الرقمية، وتعزيز الوعي الإعلامي، وتشجيع إنتاج المحتوى البنّاء، إلى جانب توفير قاعدة معرفية يمكن الاستفادة منها في الدراسات الأكاديمية المستقبلية المتعلقة بالإعلام الرقمي والتحول الرقمي والأمن الفكري.

وتأتي هذه الدراسة في إطار الاهتمام المتزايد بدور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام والتأثير في السلوك المجتمعي، مع التأكيد على أن أي استنتاجات أو مقارنات نهائية لن تُطرح إلا بعد استكمال جمع البيانات وتحليلها وفق المنهجية العلمية المعتمدة، وبما يضمن الدقة والموضوعية وقابلية التحقق من النتائج.