|

«تَرافَقوا فيما بينكم»

الكاتب : الحدث 2026-05-05 02:18:26

✍️ افراح سلطان

في زحمة هذه الحياة، وفي دوران أيامها المتسارع، لنتذكر أننا ما زلنا نتنفس، وما زال في قلوبنا متسعٌ للعطف واللين. فكم نحتاج اليوم أن نُرفق ببعضنا، إخوةً وأصدقاء، وأبناءً وبنات، وجيرانًا في طريق الحياة الطويل.

رفقًا ببعضنا حين يخطئ أحدنا، ورفقًا حين نصمت بدل أن نُبرّر. فليس كل من يبتسم سعيدًا، وليس كل من يبدو قويًّا سالمًا من الألم. هناك من يختبئ خلف صمته، يداوي صراعاته وحده، ويختار السلام الخارجي رغم اضطرابه الداخلي.

تعاونوا، وانصحوا بلُطف، وامدّوا يد العون ولو بكلمةٍ طيبة، فالكلمةُ الطيبة صدقة، وجبرُ الخاطر عبادة. لا تبخلوا بابتسامةٍ أو بعبارةٍ تبعث الطمأنينة في قلبٍ أرهقه التعب.

تخيّلوا لو امتلأت صحائف أعمالنا يوم القيامة بحسناتٍ مصدرها أفعالٌ بسيطة… ابتسامةٌ صدرت عن صدق، كلمةٌ رقّت بها قلوبنا، وموقفٌ صغير أنقذ روحًا من الانكسار. كم سيكون الجزاء عظيمًا حين نعلم أن الله كتب لنا الأجر في تفاصيل الرفق والرحمة!

فلنستقبل الناس بصدورٍ رحبة، وبقلوبٍ تسع الخطأ قبل الصواب، ولنجعل من حياتنا مساحة دفءٍ وأملٍ في عالمٍ امتلأ بالسرعة والجفاء.

كونوا رُفَقاء ببعضكم فرب كلمةٍ أو ابتسامةٍ قد تُعيد إنسانًا إلى نفسه، وتُنعش في قلبه الحياة من جديد .