|

حيا الله من جانا .. يا سعدنا يا هنانا ..

الكاتب : الحدث 2026-04-21 09:50:44

بقلم : د/ سلمان الغريبي 
----------------------------
يا هلا ويا مسهلا ، ويا مرحبًا تراحيب المطر ..
بضيوف بيت الله الحرام بيننا وفي ديارنا ..

فعاد الحجيج، ككل عام، يقصدون مكةَ ..
فيا ضيوف بيت الله، حللتم بيننا، وبالحب والورد والسعادة نستقبلكم، فأنتم بين أهلكم وفي منازلكم ..

في أرض مكة، أرض الخير والسلام والهدى والمحبة والإخاء .. 
أرض الأمن والأمان ، وخدمتكم على مر العصور والأزمان بلا كلل أو ملل ..

بقيادةٍ حكيمة رشيدة تخاف الله فيكم، وتبذل قصارى جهدها من أجلكم، والحفاظ على سلامتكم وراحتكم، وتنفق مليارات الريالات، والغالي والثمين بسخاء من أجلكم وراحة بالكم ..

فتفرغوا – رحمكم الله – لأداء مناسككم بخشوع وسكينة، وابتعدوا عن كل ما يعكّر صفو عبادتكم، من قيلٍ وقال، أو سلوكٍ لا يمتّ إلى روح الحج بصلة .. ولتكن أيامكم عامرة بالطاعة، وقلوبكم متجهة إلى رب البيت وحده لا شريك له ..

واعلموا أن هناك من يسعى – حقدًا وحسدًا – لبث الفتن وزعزعة الصف، فاحذروهم، فإن الله بهم عليم خبير ..

وتذكروا – يا رعاكم الله – قول ربكم في سورة الحج:(وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ)..

وقوله تعالى في سورة آل عمران عن بيته:
(فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)..

وفي الحديث الصحيح:"من حج لله فلم يرفث ولم يفسق، رجع كيوم ولدته أمه” متفق عليه، أخرجه الإمامان البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه بيانٌ لعظيم فضل الحج المبرور، حيث تُغفر الذنوب، ويعود الحاج نقيًّا طاهرًا كما ولدته أمه ..

فتأملوا – يا أولي الألباب – هذه المعاني العظيمة، واجعلوها نبراسًا لكم في رحلتكم الإيمانية ..
وتذكروا على الدوام بأن هذه البلاد المباركة، بقيادتها الرشيدة – حفظها الله – لن تدخر جهدًا في خدمتكم، ولن تسمح لأيّ كائنٍ من كان أن يعكّر أمنكم أو صفو عبادتكم ، وستتعامل بحزم مع كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن الحج وسلامته ..

نسأل الله أن يتقبل حجكم وصالح أعمالكم ، وأن تعودوا إلى دياركم سالمين غانمين، فرحين بما منّ الله بِهِ عليكم من فضله، وقد أتم نعمته عليكم .