اليوم الوطني 

 

ابراهيم علي الفقيه 

كبرت وأنا انظر إلى عادة مستغرب منها جداً يقومون بعملها جميع السعودين لكم أكن أعلم ماهو اليوم الوطني .

بدأت بالبحث عن هذا اليوم والذي لفت انتباهي أكثر أن من يقوم بالاحتفال بهذا اليوم هم اشخاص لا يربطهم شي سواء أنهم يتحدثون بنفس اللغة ويعبدون نفس الإله وقد زاد استغرابي حين ما عرفت بأن سكان دول شمال افريقيا يتحدثون نفس اللغة و يعبدون نفس الإله و أكثرت الأسئلة لنفسي ولم أعد اهتم بأن الارض كروية أم مسطحة بقدر اهتمامي بمعرفة الشيء الذي يربط شخص وآخر وهم بينهم مسافة ٢٤٠٠ كم ويناديه بأخي ويحملون نفس الراية الخضراء ، و المسافة كانت كبيرة جدًا وهي نفس المسافة بين مدينتي زغرب و لشبونة ولم أتمكن من  الإجابة على تساؤلاتي فبحثت عن الاجابة في وجوه البسطاء في الشوارع وكانت كل ابتسامة فرح تكتب حرفيًا من الإجابة  وهنا عرفت الإجابة على التساؤلات و أدركت المعنى الجوهري لكلمة وطن الكلمة المكونة من ثلاث حروف ولكنها جمعت بين أخوين بينهم مسافة بعيدة كالمسافة بين متحف اللوفر و آيا صوفية  وطن هذه الكلمة التي نسمعها من طفولتنا و يصعب علينا تفسيرها وتعلمت بأن التاريخ صنع في الدرعية و تعلمت بأن الانتماء للوطن يمحي الانتماء للحدود الجغرافية.


تم توحيد عرب الجزيرة تحت راية أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولكن بعد قيام الفتنة الكبرى للمسلمين تشتت العرب ولم يجدون راية ليقفون تحتها ، فقبائل عرب الجزيرة أشبه بالأسود إذا لم يجدون لهم قائد فتكو في بعضهم وذلك يعود إلى بيئتهم القاسية فهل من قائد يجمع العرب بعد ابن الصديق ؟ 

 

مرت مئات السنوات وهذه الأرض مقسمة وتقدمت الشعوب وهي متأخرة ولكن يرزقهم الله بالإمام محمد بن سعود وانطلق لجمع العرب تحت راية واحدة  في دولة واحدة ونسبة هذه الدولة لمؤسسها محمد بن سعود وأصبحت الدولة السعودية الأولى التي أعادة العرب عزتهم بعد أن كانوا شعب أقل من الترك في المستوى العرقي وكانت هذه هي نظرة الشعب الحاكم التركي،  لكم 
التسمية منسوبة إلى عائلة آل سعود بل العائلة منسوبة لنفس المؤسس


 بعد أن شاهد العالم عزت العرب خشي الأتراك على الكرسي الذي يقود منه المسلمون في أوسلو حملات عثمانية وجيوش محمد علي باشا وبدأت المعارك التي خلدها التاريخ وشهد التاريخ أن الإمام تركي بن عبدالله أعاد الدولة الثانية وحده بسيف فقط ولكن الغدر والخيانة أنهت الدولة الثانية 

 

وبعد عدة سنوات جاء كالإعصار يلم شتاته بعد أن كاد العرب أن ينسوا حلم التوحيد والتوحد ، جاء الملك عبدالعزيز بعد عبدالرحمن آل سعود ليبدأ من بمحاصرة المصمك بأربعين فارس وانتهاء بأعلام دولة عربية أصيلة لم يختلط نسب شعبها بنسب المستعمر بل اختلط دم المستعمر بترابها وفي يوم ٢٣ ديسمبر أعلن توحيد العرب تحت راية " لا إله إلا الله " 


وها أنا اكتب مقالي هذا بعد ٩٢ عام من هذا الحدث وأنا في مدينتي الصغيرة القنفذة وأنا مواطن في دولة من ضمن الـ G 20  وانا مواطن سعودي أقولها بكل فخر 

 

لدارنا تأتي المجالس راجيات تبتغي 
أن تستزيد مكانة ووجاهة كيفاً وكم

لدارنا صنع الإله المتقن المتفرد
إنجازها سعد المحبين وللعدا همٌّ وغم.

انتقل إلى أعلى