المبادئ الثلاثة لاختيار الموظف. 

لإختيار الموظف الأجدر القادر على القيام بالعمل بقدرة ومهارة تحتاج المنشاة لتفعيل المبادئ الثلاثة في الاختيار بالترتيب الكفاءة ثم الثقة ثم الولاء للمنشاة التي يعمل فيها الموظف مع الحذر من أن يكون الإختيار على أساس الولاءات الشخصية وليس على أساس الكفاءات فيوكل الأمر  إلى غير أهله لنجد موظف مستخدم مكلف بقسم القضايا مثلاً أو متحدثاً بإسم الجهة أو المنشاة  ، بسبب إغفال الكفاءة في الإختيار فيكون الموظف الغير مناسب في المكان الغير مناسب ، مع أن الكفاءة وحدها لا تكفي لحسن الاختيار، كونها وحدها قد لا تحقق المطلوب إذا لم يكن محل ثقة المسؤول . وهنا تأتي أهمية الربط بين الكفاءة والثقة والولاء..
إن الترابط  بين الكفاءة والثقة والولاء ترابط حتمي لتحقيق الإنجاز المطلوب ، ويكون الخطأ واضحًا عندما تقدم الثقة على الكفاءة بمعنى ألا يتم البحث عن الشخص الكفء بل يصبح البحث وفقًا لثقة وسيطرة المسؤول على شخص ما ، أكثر من كفاءته . 

المشكلة الأكبر تكون عندما يقدم الولاء إلى الصف الأول بدلًا من الصف الثالث ، ويصبح هو المعيار الأساسي في الاختيار والتكليف وخصوصاً عندما يكون الولاء للأفراد والأشخاص بدلا ً من أن يكون الولاء للمنشاة بمعنى أن الشخص المختار ولاءه لمن اختاره دون أن يملك الكفاءة المطلوبة أو المؤهلة لهذا الاختيار ، فيكون مسير من قبل المسؤول الذي قام باختياره لشغل هذا المنصب ،
  فبدلًا من أن يكون الإنجاز بكفاءة ، تجد الإنجاز يتذبذب بين الإيجابيات والسلبيات وغالبًا تكون السلبيات هي السائدة  ، كون الموظف يعمل ما يملى عليه وليس ما يجب عليه فعله جهلاً بالنظام أو للحفاظ على  المنصب والمكانة الاجتماعية التي حصل عليها كونه محسوب على المسؤول الفلاني .
إن ثقة الموظف بقدراته هي التي تجعله قادرًا على تخطي العقبات البيروقراطية وتعطيه مساحة أوسع للتحرك والإنجاز دون الحاجة إلى طلب  التوجيه المستمر ، وعندما يضاف الولاء إلى الكفاءة والثقة ، فإننا هنا نحقق المعادلة المطلوبة والتي نحتاج إليها في القيادي والإداري الناجح، كفاءةٌ في الأداء وقدرةً على  القيام بالعمل على أكمل وجه ، فيكون الولاء للمنشاة وليس لفرد مسؤول فيها، مما يؤدي حتماً لكسب  ثقة المجتمع وخاصة عندما تكون المنشاة لتقديم خدمة غالباً بالمجان ، كالصحة والتعليم .

إن استبدال الموظف المؤهل بموظف آخر ليس لكون الثاني أكثر كفاءة من الأول ، بل لأن الثاني أكثر ولاءً وتزلفاً للمسؤول من الأول من هنا تكون المنشاة قد دخلت في بداية نفق من الأخطاء المركبة التي من الصعب لأي مسؤول قادم إخراج المنشاة منه.

لذلك متى ما أدرك المسؤول أهمية وجود الموظف الكفء للمنشاة بعيد عن التكتلات سيراجع قراراتها لعدة مرات قبل الإختيار.

بقلم - جابر المثيبي

انتقل إلى أعلى