من جعلني ملحد ؟

 ابراهيم الفقيه

من هو الملحد ؟ 
في العادة يكون الملحد العربي شخص من مجتمع متشدد ومنغلق وكان يسأم من تصرفات مجتمعه الصغير أو الكبير ومنعه من بعض التصرفات الذي يحبها ويراها مع أطفال في مجتمع آخر شيء عادي ويكره تركيبة مجتمعه ويجعله يلوم كل شيء حتى أن يصل في لومه إلى قاعدة الهرم المبني عليها وهي الدين ويشكك فيه ويسقط الهرم برمته على رأسه ويصبح شخص ضائع 


يسبح الإنسان العربي في مستنقع الأفكار ويرتطم بهذه الفكرة و الأخرى ويسأل نفسه السؤال الدارج لماذا لسنا شعوب متقدمة ؟ ويختار الإجابات من المستنقع ، منها إسرائيل هي من جعلتنا هكذا ؟ أو تعاون العرب مع الغرب أو النفط أو الثورات أو عدم امتداد الفكر القومي الناصري أو إسقاط العرب للحكم العثماني ويحتار بين تلك الإجابات الأكثر ولو افترضنا أنه أمن بالإجابة الأخيرة فهو على استعداد بيع ولائه إلى دولة مثل تركيا بما أنها إمتداد عثماني ويبدأ بتقزيم العرب ويصدر لهم صكوك خيانة ولكنه نسى أن من أحد الأسباب الأكثر  لتأخر العرب هو الحكم العثماني الذي كان يعاملهم كمستعمرات تمده بالموارد والجنود فقط ، لكن نحن نسأل أنفسنا دائماً ما السبب الذي جعل التفكير العربي بهذا الشكل ؟
هل هو الفقر الجواب لا فالكثير من الدول التي دمرت كانت في مستوى معيشي ممتاز مثل سوريا وليبيا ، كنت اتجادل مع صديق من دولة عربية صاحب فكر ثوري وقال لي نحن نريد ثورات بسبب أنا لا نستطيع الحديث بحرية فقلت له أنت تجد كل ما تتمناه وتأكل وتشرب وتتعالج وتنام وتنعم بالأمان قال لي :فالغنم في الزريبة تعيش مثلنا قلت له ماذا تريد قال أريد أن أتحدث بحرية بدون صياح قلت له أما بخصوص الحديث بحرية وبدون أي هدف فهي نفس حياة الكلب الذي يحرس الزريبة  لماذا أنا ذكرت هذه القصة لأن صديقي أصبح ملحد لاحقاً بعد لومه لكل شي حتى أن وصل إلى قاعدة الهرم وإلقاء اللوم عليها بعد لومه لوالده ووالدته ومجتمعه ووطنه وطائفته إلى أن وصل إلى دينه وكل هذا بسبب عدم تقبل نفسه كإنسان بشري وضعني الله في هذا المكان لسبب لو كان عنتر ابن شداد في هذا العصر لما ذكره التاريخ ولو كان ليونيل ميسي في عصر عنتر ابن شداد لكان تاجر أقمشة 

 

ويظنون الملحدون أن الدين هو السبب في كل شيء ويرفض تقبل كل ما حوله ويلقي اللوم بها إلى أن يصل الدين واحد أسباب كره الشخص للدين هو فهمه الخاطئ منذ صغره فالبعض يعرف في دين الإسلام آيات قتل المشركين فقط ولا يعلم حديث إبعاد الأذى عن الطريق وحديث زيارة المريض وحديث سابع جار والآلاف من الأحداث و الآيات التي هي كفيلة بأن تجعلنا أمة نموذجية تمشى على خطاها البشرية لا يصفونها بالارهاب 


"اذا انتشر الحديث في السياسة عند العامة فسدت البلاد"

انتقل إلى أعلى