توقفوا عن العبث في الأحساب والأنساب‼️
بقلم : د/ سلمان الغريبي
--------------------------
بعد صدور التوجيهات الملكية السامية في تنظيم عملية الأحساب والأنساب ، والبعد عن الاجتهادات غير الرسمية فيها في قنوات التواصل الاجتماعي بمساعدة الذكاء الاصطناعي ، ووضع النقاط على الحروف .. فتوقفوا عن العبث يا من يتلاعبون بوحدة الوطن وتوحيد الصف والكلمة، خوفًا عليكم من غضب الرب والملاحقة القانونية جراء ذلك.. واعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم .. فلا فرق بين من يقول شريف وآخر إلا بالتقوى والعلم والأدب وحسن الخلق حتى ولو كان عبدًا حبشيًا ، كما أرشدنا ديننا الحنيف لذلك ..
أفيقوا هداكم الله قبل فوات الأوان ، واتقوا الله في أنسابكم وأحسابكم وأعراضكم ، ولا توقظوا الفتن لمآرب سيئة في نفوسكم ، فلن ينجو من شرها أحد كائنًا من كان ، فاتقوا الله في دينكم وأماناتكم وأوطانكم ، ولا تجعلوا للكذب والنفاق والهياط والتلاعب بالأحساب والأنساب والطعن فيها مكانًا بيننا ، ولا تجعلوا من منصات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي قنوات لبث سمومكم في المجتمعات بغرض إثبات أو نفي ، وأنتم لا تفقهون ما تفعلون ، وسائرون وراء (سمعنا من هذا ، وقال لنا هذا) ، وبعيدين كل البعد عن توجيهات وتوجهات ولاة الأمر فيما يتعلق بهذا الأمر الخطير ، الذي حُدد له مسار واحد فقط عبر القنوات الرسمية الحكومية ، وأن لا يتعداه أحد ، وكل ما يصدر في قنوات التواصل الاجتماعي هراء في هراء لا قيمة له ، ولن يؤدي لنتيجة ، كمن ينفخ في قربة مخرومة ويذهب نفخه هباءً منثورًا ، وله عند المسؤولين حساب وعقاب آجلًا كان أم عاجلًا ، فأنتم أشغلتم أنفسكم ومجتمعاتكم ، وتسببتم في إشعال نار الفتنة والتفرقة ، والنتيجة واحدة لا ثاني لها ، هي وزارة الداخلية ، الفيصل الوحيد في ذلك ، وهنا مربط الفرس ، وليس كل من هب ودب يحق له البحث في ذلك كائنًا من كان ، إلا عن المرجع الذي حددته التعليمات بالاسم ، كما صدر عن ولاة الأمر : وزارة الداخلية ، وهنا أتساءل : لماذا لا يتوجه الواثقون من أنسابهم وأصلهم، كما يعتقدون ، بوثائقهم وأدلتهم لجهة الاختصاص مباشرة لإثبات ما يمكن إثباته أو نفيه ، بدلًا من المهاترات والنشر العشوائي عبر قنوات التواصل الاجتماعي بمساعدة الذكاء الاصطناعي ..! سؤال للفاهمين فقط ..؟!
ثم اعلموا أن النبش في الماضي والخلافات وإحياء العصبيات القبلية والتفاخر بالأحساب ليست مواقف عابرة سوف تمر مرور الكرام ، بل فتن قد تضر بالوطن وتفكك لحمته وتدخلنا في أنفاق خبيثة مظلمة لا نهاية لها ، فلا تكونوا وقودًا لفتنة ولا أدوات في أيدي جهلة لا علم عندهم ، ومتربصين بنا يريدون الظهور الكاذب والهياط على هذه الأمور الخطيرة وهم لا صلة لهم بعلم الأحساب والأنساب ، والله بهم محيط خبير بصير يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ..
وختامًا : اعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تتفرقوا وكونوا عباد الله إخوانًا، واتقوا الله وأطيعوه ولا تغرنكم الحياة الدنيا بزخرفها ، فاليوم دنيا حياة فانية قد تعاقبون فيها ، ولا خير فيها إلا من رحم ربي ، وغدًا آخرة حياة باقية دائمة وعقاب وحساب ، وإما جنة أو نار .