تجنباً لقرار "تاريخي".. تسوية مرتقبة تُنهي نزاع أمازون مع سائقي التوصيل في واشنطن
تقترب الحكومة الفيدرالية الأمريكية من إغلاق ملف قضائي شائك استمر لسنوات ضد شركة "أمازون"، يتعلق بحقوق عمال التوصيل. وتأتي هذه الخطوة لتمنح العملاق التقني مخرجاً آمناً يجنبه حكماً قضائياً كان سيجبره على الاعتراف بالسائقين كموظفين رسميين، وهو ما كانت الشركة تكافح لنفيه عبر نموذج عمل "المقاولين".
أبرز ملامح اتفاق التسوية المقترح
وفقاً للمقترح الذي قُدّم للقضاء يوم الأحد، تتضمن التسوية بنوداً تنهي النزاع القائم منذ عام 2024 دون إدانة مباشرة للشركة:
-
التعويضات المالية: تلتزم أمازون بدفع رواتب أسبوعين لنحو 84 سائقاً كانوا يعملون لدى شركة مقاولات في كاليفورنيا.
-
عدم الاعتراف بالخطأ: يمنح الاتفاق أمازون ميزة قانونية بعدم الإقرار بمسؤوليتها كـ "صاحب عمل مشترك"، مما يحمي نموذج أعمالها الحالي.
-
عرقلة العمل النقابي: Approval هذا الاتفاق سيوقف مساعي نقابة "Teamsters" لفرض مفاوضات جماعية، وهي الخطوة التي كانت تهدد هيكلية التوصيل في الشركة.
تغير المشهد السياسي والقانوني
يرى مراقبون أن هذا التحول المفاجئ يرتبط بشكل وثيق بالتغييرات الإدارية الأخيرة؛ حيث تمت إعادة تشكيل "المجلس الوطني لعلاقات العمل" (NLRB) تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب. وبرز اسم المدعية العامة الجديدة للمجلس، "كريستال كاري"، في قلب هذا التحول، نظراً لخلفيتها المهنية السابقة في مكتب محاماة كان يمثل أمازون.
ضربة للجهود العمالية
كان من المقرر استئناف الجلسات القضائية اليوم الاثنين 13 أبريل، إلا أن هذه التسوية تضع حداً لمسار قانوني كان يهدف لفرض رقابة أكثر صرامة على كيفية إدارة أمازون لآلاف السائقين الذين يعملون تحت مظلة شركات مقاولة لكنهم يخضعون لسيطرتها التقنية واللوجستية.