|

مجزرة في "كردفان".. 59 قتيلاً في هجمات جوية استهدفت نازحين وأسواقاً شعبية

الكاتب : الحدث 2026-02-18 04:56:04

شهدت ولايتا شمال وغرب كردفان في السودان يوماً دامياً، إثر وقوع سلسلة من الهجمات الجوية التي استهدفت مواقع مدنية، مما أدى إلى مقتل 59 شخصاً وإصابة العشرات.

وتأتي هذه التطورات الميدانية وسط تصاعد المخاوف من تحول النزاع إلى استهداف "ممنهج" لمكونات اجتماعية بعينها.

فاجعة "السنوط": استهداف النازحين
في ولاية غرب كردفان، وتحديداً في مدينة "السنوط"، وقعت فجر الإثنين مأساة إنسانية عندما استهدف قصف جوي مبنى الوحدة البيطرية.

وأفادت مصادر محلية بأن الموقع كان يضم عشرات النازحين الفارين من مناطق النزاع في الأبيض والرهد. وقد أسفر الهجوم عن مقتل 28 مدنياً، غالبيتهم من النساء والأطفال (9 نساء و12 طفلاً)، حيث باغتهم القصف أثناء نومهم.

هجوم "الصافية": الطائرات المسيّرة تضرب الأسواق
ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد؛ إذ تعرض سوق منطقة "الصافية" بمحلية سودري (شمال كردفان) لقصف بواسطة طائرات مسيّرة عصر اليوم نفسه.

وأدى القصف، الذي وقع وقت ذروة النشاط التجاري، إلى مقتل 31 شخصاً، في حصيلة مرشحة للارتفاع نظراً لوجود إصابات حرجة بين عشرات الجرحى.

تنديد حقوقي واتهامات بـ "التطهير"
من جانبها، أدانت "مجموعة محامي الطوارئ" بشدة استهداف الأعيان المدنية والأسواق، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وفي سياق متصل، وصفت قبيلة "الحوازمة" الهجمات بأنها "استهداف عرقي ممنهج"، محملة الجهات الرسمية في بورتسودان المسؤولية عما وصفتها بـ "الجريمة ضد الإنسانية"، ومطالبة بتحقيق دولي عاجل.

صمت رسمي وتصعيد عسكري
حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من أطراف النزاع حول هذه الهجمات، في حين يستمر القتال العنيف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وتسلط هذه الوقائع الضوء على المخاطر المتزايدة لاستخدام الطائرات المسيّرة في المناطق السكنية، وما يترتب عليها من كوارث إنسانية تزيد من تعقيد المشهد السوداني المتردي أصلاً.