مسلحون يقتحمون ديوان المحاسبة الليبي لفرض تعيينات بالقوة

الكاتب : الحدث 2026-10-21 11:39:58

اقتحمت مجموعة مسلحة، الأربعاء، مقر ديوان المحاسبة في العاصمة الليبية طرابلس، في محاولة لفرض تغيير في قيادة المؤسسة، في خطوة أثارت أزمة داخل إحدى أهم المؤسسات السيادية في البلاد، وسط تنديد أممي باستخدام القوة لفرض تعيينات متنازع عليها.

وأظهرت مشاهد متداولة لقطات من دخول عناصر مسلحة وملثمة مقر الديوان، قالت وسائل إعلام محلية إنها تتبع «اللواء 444» التابع لحكومة الوحدة الوطنية، في تحرك يستهدف تمكين أنور الهوش من استلام مهامه وكيلاً لديوان المحاسبة، تنفيذاً لقرار رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.

وأدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استخدام القوة والترهيب داخل مقر ديوان المحاسبة في محاولة لفرض تعيين متنازع عليه لمنصب وكيل رئيس الديوان، مطالبةً بالوقف الفوري لجميع أشكال التدخل المسلح في شؤون الديوان، والانسحاب العاجل للعناصر المسلحة من مقره.

وأكدت البعثة أن استخدام القوة لفرض تعيينات داخل المؤسسات السيادية «أمر مرفوض تماماً، ويشكل تهديداً لسيادة القانون ونزاهة هذه المؤسسات واستقلاليتها»، معربةً عن بالغ قلقها إزاء استهداف ديوان المحاسبة باعتباره مؤسسة رقابية مستقلة.

وحذّرت البعثة من أن فرض تغييرات قيادية داخل الديوان عبر الترهيب من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من تآكل الثقة العامة، ويقوّض نزاهة الرقابة المالية، ويعرقل أداء الديوان لمهامه باستقلالية وفاعلية، بما يضر بمصلحة الليبيين.

ودعت الأطراف المعنية إلى تسوية النزاعات المتعلقة بالتعيينات في المؤسسات السيادية حصراً عبر القنوات القانونية والمؤسسية المعتمدة، وفقاً للتشريعات الليبية النافذة وبما ينسجم مع أحكام ومبادئ الاتفاق السياسي الليبي.

وفي رد فعل فوري، أعلن موظفو وأعضاء ديوان المحاسبة، في بيان مساء الأربعاء، تعليق العمل على خلفية الاعتداء الذي تعرض له مقر عملهم، إلى حين ضمان سلامة العاملين واستقلالية المؤسسة الرقابية وعدم التدخل في شؤونها.

ويُعدّ ديوان المحاسبة من المؤسسات الرقابية الرئيسية في ليبيا، إذ يتولى مراقبة أوجه الإنفاق العام وفحص التصرف في الأموال والموارد الحكومية، بما يجعله أحد أبرز الأجهزة المعنية بضمان الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام