وزير الاتصالات: المملكة تدعو إلى «شراكة من أجل الحوسبة» لتوسيع الوصول إلى الذكاء الاصطناعي
أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه أن المملكة العربية السعودية، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله-، تواصل العمل مع شركائها الدوليين لتعزيز الترابط وإتاحة فرص التقنية والذكاء الاصطناعي للجميع، وتوظيف قدراتها في الطاقة والحوسبة لبناء مستقبل رقمي وذكي أكثر شمولًا.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير السواحه في الطاولة المستديرة الوزارية بالدوحة، ضمن مشاركة المملكة في مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات، حيث أكد دعم المملكة الكامل لإعلان الدوحة، وطالب بتوسيع الشراكة الدولية لتتجاوز تعزيز الاتصال نحو إتاحة القدرات الحوسبية، بما يضمن مشاركة أوسع في عصر الذكاء الاصطناعي.
واستعرض الوزير التقدم المحرز عالميًا خلال الأعوام الأربعة الماضية في توسيع الاتصال، مشيرًا إلى انخفاض عدد غير المتصلين بالإنترنت من 2.6 مليار إلى ملياري إنسان، ومؤكدًا أهمية مواكبة هذا التقدم بجهود دولية تسهم في سد الفجوة في الوصول إلى الذكاء الاصطناعي والاستفادة من فرصه.
وحذّر السواحه من خطر تكرار التفاوت الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي بصورة أشد، موضحًا أن تركّز نحو 90% من القدرات الحوسبية اللازمة لتطوير وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة في دولتين فحسب يبرز الحاجة الماسّة إلى شراكات دولية توسّع الوصول إلى هذه القدرات، وتضمن مشاركة أوسع للدول في الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي. ونبّه إلى أن الفجوة قد تنتقل من حرمان نحو ربع سكان العالم من الاتصال إلى استبعاد الغالبية من فرص المشاركة في تطوير الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه.
وأشار الوزير إلى إسهام المملكة، إلى جانب شركائها والاتحاد الدولي للاتصالات، في حشد 100 مليار دولار ضمن مبادرة «الشراكة من أجل التوصيل»، بما أسهم في تقليص الفجوة الرقمية عالميًا، داعيًا إلى البناء على هذه الجهود والانتقال إلى مرحلة «الشراكة من أجل الحوسبة»، لتوسيع الوصول إلى القدرات اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي والاستفادة منه.
وأكد السواحه أن المملكة توظّف مكانتها شريكًا عالميًا في الطاقة لدعم عصر الذكاء الاصطناعي، من خلال تخصيص الأراضي والقدرات الحوسبية والطاقة، بما يسهم في إتاحة الفرص للجميع وعدم ترك أحد خلف الركب.
وفي مجال تمكين المرأة، أبرز الوزير شراكة المملكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات في برنامج «EQUALS»، مستعرضًا ما حققته المملكة من تقدم في تمكين المرأة في قطاعَي التقنية والذكاء الاصطناعي، إذ سجّلت المملكة أعلى نسبة لتمثيل النساء بين أبرز الباحثين والمبتكرين في الذكاء الاصطناعي ضمن الدول المشمولة بمقارنة تقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي الصادر عن جامعة ستانفورد لعام 2026.
واختتم الوزير السواحه كلمته بالتأكيد على مواصلة الشراكة مع المجتمع الدولي لتوحيد الجهود وتعزيز الاتصال، وبناء مستقبل أفضل للجميع في العالم الرقمي والذكي.