|

لماذا نحتاج مديراً رياضياً عالمياً ..؟!

الكاتب : الحدث 2026-01-30 10:39:08

بقلم / محمد  العتيّق 
----------------------------------
بين دهاليز الإحتراف ، يُخطئ كثير حينما يظنون أن منصب المدير الرياضي يتطلب شخصية "عسكرية" أو لاعباً سابقاً يملك سطوة في غرف الملابس وقدرة على "الضبط والربط" فحسب. إن الإدارة الرياضية الحديثة هي معركة "عقول وعلاقات" في المكاتب، وليست مجرد فرض نظام وانضباط بين اللاعبين؛ فالتاريخ الكروي للاعب ليس مؤهلاً كافياً لإدارة ميزانيات بمئات الملايين.

وهم "الضبط والربط" وعجز النتائج القدرة على السيطرة على سلوك اللاعبين هي مهمة إدارية (إداري الفريق)، أما المدير الرياضي فمهامه أعمق وأخطر:فجوة المعرفة العالمية: قد يكون المدير "صارماً" محلياً، لكنه يفتقر تماماً لمعرفة طريقة تفاوض الأندية الأوروبية، ولا يدرك كيف تُدار العقود في دهاليز "الفيفا"، مما يجعل النادي صيداً سهلاً في سوق الانتقالات.الجهل بالمواهب النادرة: المدير الذي يكتفي بمحيطه الضيق لا يمتلك "العين التقنية" التي ترصد المواهب الشابة في أوروبا قبل انفجار سعارها، فيضطر النادي لشراء لاعبين مستهلكين بأسعار فلكية.

احترافية التفاوض واختصار المسافات حين يمتلك النادي مديراً رياضياً محترفاً ومطلعاً، فإنه يحقق مكاسب لا يمكن لـ "اللاعب الصارم" تحقيقها:الندية في التفاوض: الطرف المقابل (الأندية والوكلاء العالميون) حين يكتشفون أن المدير الرياضي يجهل الأسعار الحقيقية أو طرق الالتفاف في العقود، فإنهم يفرضون شروطهم. أما المدير "الفاهم" فهو من يفرض التوازن ويجبرهم على الوقوف في منطقة الوسط.اختصار الوقت والجهد: المدير المحترف يختصر شهوراً من المماطلة لأنه يتحدث "لغة السوق" العالمية، ويعرف مداخل ومخارج الصفقات، مما يوفر على خزينة النادي وقتاً ومالاً مهدرين.

القيادة بالعلم لا بالسطوة إن المدير الرياضي الحقيقي هو من يمتلك "شبكة علاقات" تمتد من وكالات الكشافة في أمريكا الجنوبية إلى مكاتب القرار في كبار أندية أوروبا. هو الشخص الذي يحترمه الخصوم قبل الأصدقاء لعلمه بـ "دهاليز" اللعبة، وليس لأنه كان يوماً لاعباً في النادي.الخلاصة:الاستمرار في تعيين مدراء رياضيين بناءً على قدرتهم على "الضبط" فقط هو هدر للمشروع الفني. فالأندية الكبيرة تحتاج إلى "مهندس صفقات" يفك شفرات الأسواق العالمية، لا إلى "مراقب سلوك" يجهل قيمة ومواصفات اللاعبين النوعيين في الساحة الدولية.