عُذراً والدتي
بقلم: المهندس خالد بن ناصر الغامدي
يغبطنا كل من يعرفنا على نعمة الترابط العائلي الذي يطرز عائلتنا، وأقصد هنا والدي ووالدتي وإخواني وأخواتي. تكاتفٌ ممزوج بالاحترام والتقدير والخوف على بعضنا البعض.
فنحن نتاج تربية أبٍ ضحى بالغالي والنفيس لإسعادنا حتى آخر لحظة من عمره، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته وجمعنا به ومن نحب في الفردوس الأعلى.
وقادت المسيرة من بعده أم عظيمة، إنها والدتي التي تعبت وعانت وصبرت سنين تتبعها سنين لكي نعيش في أمان وراحة بال. ولا زالت - حفظها الله وأطال في عمرها - تغدق علينا بحبها وحنانها ودعواتها الصادقة التي نستظل بها في الدنيا والآخرة.
ولله الحمد والمنة، لا زالت قافلة الحياة تسير بنا بنفس الزاد والراحلة التي يغبطنا عليها كل من يفتقدها.
سلمني والدي الراية عند وفاته، وأجبرتني ظروفي المرضية على تسليمها لشخص نبيل وقيادي بارع، وهو أخي عبدالعزيز. وأنا أراقب وأفخر بقيادته المتزنة والدبلوماسية، حيث أصبح هو من يصرف أمور الوالدة - رعاها الله - ويعتبر مستشاراً من الطراز الأول لي ولكافة أفراد الأسرة.
ومع حرصي التام على التواصل اليومي مع والدتي الحبيبة، إما بزيارتها أو مهاتفتها، إلا أنني أحس بالتقصير الكبير في حقها، ولا أملك إلا أن أقول: عُذراً والدتي.
اللهم احفظ أمهاتنا وارحم آباءنا.