محارب الأمراض حمد : يوجه رسالته للجميع " كونوا أقوياء "

الحدث - ملوك الجابر - خاص

في معارك الحياة التي تُخاض ومن الأسرة البيضاء قرر حمد الحارثي البالغ من العمر 12 سنة رفع صوته ليصل للجميع " أنت قوي "والتي كانت رسالته هذه بأحد مساحات تويتر .

وقامت الحدث بعمل حوار صحفي خاص مع والدته لمعرفة أحداث قصة الطفل حمد والتي تعود بدايتها عندما كان يبلغ من العمر 6 سنوات فقط .

بداية المرض 

قالت والدة الطفل حمد: "حمد طفل بدأت معاناته من عمر الست سنوات درس في الأسبوع الأول بالمدرسة بالمرحلة الأولى الابتدائية وبعدها تعب فجأه وأصبح شبه معاق لايستطيع المشي بقدميه وذلك لمدة شهر.

وللأسف الشديد لم يستطع الأطباء تشخيص حالته بمنطقتنا، وهذا أدى إلى تعرضه لنوبات صرع وبالتالي يُغمي عليه وبدأ يتشنج .

هذا وأصبح يتبول دم (أكرمكم الله) وحاول الأطباء معرفة الأسباب ولم يتبين معهم شيء ."

الانتقال لمدينة الرياض لمتابعة رحلة العلاج

 تكمل والدة حمد قصته وتقول : "تم تحويله لمستشفى فيصل التخصصي بالرياض واستقبلوا حالته وتنوم خلالها لمدة شهر حيث تم تشخيص مرضه.

التشخيص

تكمل والدة حمد القصة وتقول: "تبين معهم إصابة حمد بما يسمى الاعتلال الكلوي وتضيق بالأوردة الكلوية وتضيق بالشريان المساريقي والصرع المزمن وتحصي مكوري بالخصيتين، وعمل عملية لنقل الشريان الكلوي استغرقت تسع ساعات ثم دخل العناية المشددة لمدة أسبوعين.

شعور والدة حمد

 "في وقت العملية كنت مؤمنة وموقنة أنه بطل وقوي وسوف يتجاوز هذه الأزمة بسلام حيث كان على اجهزة التنفس الصناعي والحمدلله تجاوزنا وقام بفضل الله ."

وضع حمد الآن

 تشرح والدة حمد وضعه وتقول : "تم توصيل جهاز تغذية لحمد في بطنه ياخذ علاجاته عن طريقه.

 عشنا أنا وحمد أصعب المراحل في الحياة مابين هم وقلة حيلة وصعوبة عيشه وصعوبة مواصلات بالرياض لمدة ست سنوات ومازلنا.

 وبحكم أني مطلقه وأقوم برعاية حمد بمفردي؛ فقد كنت متشتتة ومرهقة بين الشقق والإيجارات، وأصبحت أسمع صوت الأجهزة وأنين حمد وتعبه أكثر من صخب الحياة الخارجية وصوت الأجهزة لايفارق مخيلتي حتى وأنا بالبيت.

وللأسف مر حمد في حالة اكتئاب حاد ويرفض اللعب مع الأطفال ويرفض كذلك الاختلاط مع الآخرين؛ حيث انحرم من دراسته بسبب كثرة التنويم وبسبب الجهاز الموصل ببطنه ."

ورغم الصعاب لازال الأمل موجود


" علمت حمد أن الصبر بعده فرج واتفقنا أننا لن نبكي ولا أحد منا يسمح بأن يذرف دموعه ، ومن كل قلبي أتمنى أن يصير حمد ملهم ويتكلم عن مرضه وصبره على مشقة الإبر و التنويم المتكرر "

رسالة

"أود أن أوصل رسالتي أنا وابني حمد للجميع لايوجد شيء صعب ولايوجد شيء مستحيل؛ نستطيع أن نتعايش مع كل ظروفنا ونستطيع  أن نجعل حياتنا جميلة.

وأكملت رسالتها قائلةً  : " القرب من الله والأمل في الحياة شيء أساسي؛ لايوجد ظلام مستمر ولابد أن يأتي يوم وتنجلي العتمة،  كونوا على يقين وثقة بقدرة الله وكونوا متفائلين مبتسمين وقدموا المساعدة لبعضكم البعض لتتغلبوا على الهموم ،، واستمعوا لبعض وامسكوا أيديكم بأيدي من يحتاج إلى العون .

أمنيتي الأخيرة : أتمنى أن يكبر حمد و يحقق أمنيته وذلك بأن يصعد المسرح ويقول بأعلى صوته "كونوا أقوياء".

انتقل إلى أعلى