"الهندي" في حوار "للحدث" تروي قصة توثيق مرض ثنائي القطب في كتاب  

تقرير – ريفان هوساوي


يعد مرض (البيولار) أو ما يُعرف بـ ثنائي القطب من الأمراض الشائعة حديثًا! وأكثر ما يصاب به الرجال، إذ أنه أصبح معروف عالميًا ولكنه انتشر في الوطن العربي بشكل ملحوظ وخاصة من خلال قصة حقيقية مئةً بالمئة، وكانت خلف هذه القصة تقف بطلتها إمرأة كانت هي الحبيبة والزوجة والأم في سبيل القضاء على هذا المرض الذي كان سببًا في قلب حياتها رأسًا على عقب. 

حيث أن زوجها مصاب بمرض ثنائي القطب ولم يكتشف عن المرض في وقت مبكر ، فكانت آنذاك تعيش معه تفاصيل هذا المرض بكل حذافيره. 

"الحدث" التقت بالكاتبة والفنانة التشكيلية (جيهان الهندي)  وتوجهت بطرح الأسئلة

كيف نستطيع أن نطلق على شخص ما أنه مصاب بـ (ثنائي القطب)؟


أحيانا نجد أن أحد اقربائنا أو أصدقائنا يشعر بالمرح ويحب الحياة ويتعامل مع كل نزهة أو رحلة بما يكون في مصلحة الجميع ويستمر هذا الامر لقرابة الستة أشهر وفجأة يتغير كل شيء، فما عاد يريد التواصل مع محيطه ولا التعامل مع أحد ومن خلال هذه الحالتين المضطربيتن في الشخصية أو السلوك هذا ما يقصد بـ (البايبولار) أو (الاضطراب الوجداني ثنائي القطب)، فيمر المريض بنوبتين نوبة هوس أو نوبة اكتئاب وهذه النويتين سوف تنتهي سوا بالعلاج أو بالمدة المقدرة لها. 

وأضافت الهندي: وعندما نطلق على شخص ما أنه مصاب بـ ثنائي القطب يجب أن يكون تحت إشراف طبي فالطبيب النفسي هو من يشخص الحالة من خلال قريب المريض، وأخذ تاريخ المرض لأن الأمراض النفسية متعددة ويصعب تشخيصها والمريض لا يقر بالمرض وينكره.

ما التغيرات النفسية التي تظهر على مريض ثنائي القطب ؟


مريض ثنائي القطب يندرج تحت درجات، منها بسيط ومتوسط وهوس حاد أيضا، وبما يقصد بنوبة الإكتئاب منها الحاد والمعتدل وهذه النوبات تختلف من شخص إلى آخر والتغيرات التي يمر بها منها (النوم)  فلا يستطيع النوم قرابة الأربع إلى الثلاث أيام وبعد هذه الأيام ينام 4 ساعات، وهذه أكبر ظاهرة لمرض ثنائي القطب حيث يشعر في هذه المرحلة بالنشاط بطريقة غير معقولة ويمكنه التنقل بشكل سريع دون تعب، تجده لا يمل من الحديث وحتى في طريقة تحدثه فلا يمكنه أن يميز ما يقوله بشكل صحيح وهذا من أهم الأسباب التي تجعل المريض يعاني من المرض الذهاني بحيث يجعله ينفصل عن الواقع، وبعد الرجوع إلى الحالة الطبيعية يتذكر المريض ما حدث أثناء نوبة الهوس فيدخل في صراع آخر من نوع نوبات الإكتئاب الحادة.

 هل نستطيع أن نقول إن مرض ثنائي القطب وراثي؟ 


نعم ويعتبر من الأمراض الجينية أو الوراثية بحيث هو موجود وكامن ويوجد أشياء تساعد على احتمالية ظهوره كالطفولة المعذبة الضغوطات والصدمات أيضا يمكن أن يصاب به الشخص السليم وخاصة من يتعرض لصدمات قوية.

ما التوجه أو السلوك الصحيح في التعامل مع مريض (ثنائي القطب)؟ 


التشخيص المبكر، الالتزام بالعلاج الدوائي وهو يعمل على عملية ضبط التوازن للشخص المصاب، الحب والتقبل والاهتمام من أسرة المريض، وهذا يعطينا دليل أن كلما كانت حالة المريض مستقرة نستطيع أن نسيطر على حالته النفسية والتحكم بالصدمات كحالات الفرح والحزن الشديدة، العلاج الاجتماعي كتعلم المريض كيفية التعايش مع المرض والتحكم بمشاعرك وسلوكك وضغوطات الحياة.
 
مستويات تفاقم المرض وما الخطة العلاجية؟


يصنف ثنائي القطب من الأمراض المسببة للعجز التام فإذا لم يتلقى العلاج من الممكن أن نصل إلى احتمالين لقضاء بقية حياته إما (المصحة النفسية أو السجن) وذلك من ناحية الدخول في مشاكل سياسية وقانونية أو الدخول في مشاريع وهمية، أيضا السرقة والإدمان ومراكمة الديون، فالعلاج هو من يتحكم بالنوبة ولا يجعلها تتفاقم وتصبح خطرا ودمار وكارثة على المريض.

عندما يصاب البعض بهذا المرض هل نستطيع أن نقول مع فترة من الزمن سيختفي ولن يزاول المريض بأي شكل من الأشكال؟ 


إذا تم اكتشافه من السنة الأولى يحتاج المريض ثلاث سنوات فقط ويعود إنسان طبيعي ومن بعد ثلاث سنوات يحتاج خمس سنوات وإذا كان خلال خمس سنوات يحتاج إلى عشر سنوات وإذا لم يشخص سيبقى أسير للأدوية النفسية مدى الحياة والنوبات ستسمر سنوياً. 

ما دور أسرة المصاب بـ (ثنائي القطب)؟ 


مهم جدا أن تراقب عائلة المريض سلوكه في جميع الحالات وأن تتقرب منه في هذه المرحلة لأنه لا يعي بما يفعله في فترة ظهور الحالة وأن تعلم بمواعيد الأدوية في الوقت المحدد وتقدم له الدعم.

Responsive image
Responsive image
انتقل إلى أعلى