التشكيلية مريم الربيعة  :  أفخر بكوني سعودية وأطمح لتمثيل بلدي عالمياً  

 المنطقة الشرقية  – سمية آلخير

مريم الربيعة فنانة تشكيلية مميزة بنكهة بدوية خالصة  ظهرت جلّية في رسوماتها وظهر  حبها للشعر البدوي والتراث السعودي على ألوانها ، وشاركت مع مجموعة من الفنانين في صنع بصمة مؤثرة في الساحة التشكيلية بالجبيل الصناعية التقيناها في حوار على صحيفة  الحدث السعودية . 


احكي لنا عن  طفولتك؟

طفولتي كانت جميله بوجود أمي  وأبي  حولي ولأنني البنت رقم( ٧) فقد كانت تحفني صداقة أخواتي من حولي  ولتقارب أعمارنا إكتفيت بوجودهنَّ  عن الصداقات الخارجية .

كيف طورتي موهبتك الفنية؟


انا أرسم منذ أن كنت في الصف الثالث الابتدائي وكانت معلمتي مهتمة جدا بِي وبكل من تجد فيها الموهبة، وكذلك لا أنسى  تشجيع والديّ الذي جعلني أرى  نفسي مبدعة دائماً حتى تمكنت ولله الحمد من إجادة الرسم ولازلت أتعلم.  .

الفن رسالة ماهي رسالتك التي تودين توصيلها؟

الرسم موهبة  جميلة ولو لم أكن
 فنانة تشكيليه لتمنيت أن أكون كذلك ورسالتي دائماً بأن لاشئ مستحيل وكلنا قادرون على الإبداع بمستويات وقدرات متعددة تتناغم مع مستويات حياتنا الإنسانية  . 

كيف كان  تأثير الوالد عليك؟


الوالد  كان متذوقاً للفن بالدرجة الأولى  وكان يمتلك موهبة  فنية لكن مع ظروف الحياة  وكثرة الأعمال والسفر لم يكن لديه الوقت الكافي  لممارستها ، لذا كان يجد شغفه في متابعة  موهبتي، وكان الداعم الأول  لي و لا أنسى أمي  العظيمة فقد كانت  ايضاً متذوقة  للفن وكثيرا ما إنتقدت لوحاتي وأدلت  برأيها فيها . 

من أين أتى  حبك للشعر والتراث عموما ؟ وما تأثيره على لوحاتك؟

 أنا إبنة بيئتي  البدوية والتي هي  في الغالب بيئة شعرية ، لذلك  أرى نفسي متذوقة بالدرجة الأولى للشعر وإن لم أصل لدرجة كتابته كشاعرة،  لذا ارتبطت لوحاتي بنمط البيئة البدوية الشرقية ويظهر ذلك واضحاً في الألوان  ، والتعبير، والمواضيع، أيضا  ارتبط تقديمي وعرضي   بعض لوحاتي مع  قصائد تراثية سواء لي او لأي شاعر آخر. 

ماهي تقنياتك في الرسم؟ 
  
أستخدم كل التقنيات (الكولاج) و (الديكوباج) والرسم بالسكين والريشة و(الاستنسل) وأحياناً أستخدم لمسات يدي لأن تأثيرها يكون أعمق في اللوحة، أيضاً أحاول ان اخرج قليلا من الألوان الزيتية لكن أعود لها سريعاً لأني  دائماً  أفضلها، أيضاً أستخدم الفسيفساء، والتلوين على البورسلان و(والترانسفير) - وهي طباعة الورق على قطعة خشب  والعديد من التقنيات  الأخرى. 


ماذا يحتاج الفنان التشكيلي ليتطور؟

الفنان  عليه  تطوير  نفسه بنفسه فلا  يعتمد على من يوجهه او يطوره بل مطلوب منه البحث  والممارسة  التي ربما يخطئ فيها كثيرا ويصيب مره واحدة  لكنها تنقله للأفضل دائما.

بمن تأثرتي من الفنانين التشكيليين؟


تأثرت كثيراً بالفنانين المستشرقين وطريقة رسمهم واسلوب تعبيرهم عن الحياة العربية، حيث  كانت تجذبني ألوانهم وتأسرني  القصص التي تحكيها لوحاتهم وهذا أيضا  يمثل  الجانب الأدبي القصصي لديّ. 
  

محطات فنية مميزة في حياة مريم الربيعة ؟


 الفن  كله محطات جميلة ولو لم أكن فنانة تشكيليه لتمنيت أن أكون كذلك
وأنا منذ  أن انطلقت في عالم الفن وانا أعتبر نفسي  أسير في قطار محطاته  الإبداع والمعرفة ولازلت فيه  وكل محطه أقف فيها أجد الكم الهائل من المعرفة لذلك  لا أستطيع حصرها في هذه السطور. 

هل واجهتي صعوبات في مجالك  ؟

 وجدنا صعوبة في بداية مسيرتنا الفنية  تتمثل في عدم الاهتمام بالفنانين ودعمهم،  وقلة وعي المجتمع بأهمييتهم  ولكن مع  توجه  ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وحرصه على النهوض بالفن استبشرنا خيرا.  

هل حصلتي على جوائز؟


في إنتظار الجوائز من الجهات التي تقدر الفن
بعد حصولي على الشكر والتقدير من جهات كثيرة. الرسم على الأواني

آخر أعمال مريم الربيعة ؟

اخر أعمالي هي الرسم على السجاد أحببت تجريب هذا  التكنيك  حيث  يستهويني الرسم الشرقي  والسجاد رمز من الرموز الشرقية والرسم عليه يزيده فخامة، وبداية جربت  على سجادة عادية  ووجدتها تجربة رائعة وستكون بإذن الله رسوماتي القادمة على السجاد من الحرير الفاخر.
كذلك نسبة لعشقي لتنسيق الديكور وسفرة الطعام، رسمت على الأواني بألوان( الاكريليك)
وتقنية الديكوباج) . 

ماذا تقولين عن ساحة الفن التشكيلي بالجبيل؟

 الجبيل  بيئة خصبة وبِكر فنياً، و لم يصل فيها الفن التشكيلي لمبتغاه رغم وجود بعض المساعى الجادة  من الفنانين لذا ننتظر إبداعا  يُرضى طموحنا . 

  ما أكثر ما تفتخرين به  كإمرأة تشكيلية  ؟ 

 أفخر بما نراه من  ترسيخ حقوق وتمكين   على كافة الأصعدة للمرأة السعودية عامة وللفنانة التشكيلية خاصة  ، ونفخر أيضاً بما نراه من إهتمام  وجهود وزارة الثقافة للإرتقاء بالفن   بما غير مفهوم الجمهور تجاه كل الفنون و التشكيلية خاصة، حيث أصبحت المعارض محط إهتمام جمهور راقي و متذوق ومتعطش للفن في معظم مناطق  المملكة . 

طموحات مريم الربيعة  المستقبلية ؟

طموحاتي بأن أمثل مملكتي في معارض كبيرة، وان أصل للعالمية وكذلك أن  أصنع إسمي  كفنانة تشكيلية لها إنجازات بارزة، وأطمح ليكون  لي  معرضي الخاص. 
 
كلمة تحفيزية  للفنانين  التشكيليين ؟


أقول لهم يجب الإستمرار ومواجهة الصعوبات التي تُعيق تقدمك كفنان ,يجب أن تذللها   بإبداعك   لأننا محبين للخير والجمال  و يجب أن نصل لما نريد.

وكلمة للفتيات السعوديات ؟

 أُهنيّ نفسي كوني إمرأه سعودية أنتمي لهذا البلد المعطاء الذي أنصف المرأة ومكنّها من حقوقها، وأهنئ  بنات هذا البلد اللائي  أثبتن  إستحقاقهنّ لهذا التمكين واثبتنَّ جدارتهنَّ على حمل هذه الثقة الكريمة، وأحب ان أقول لهن  أنتن قادرات على النهوض بالمجتمع يداً بيد مع الرجل تحت رعاية القيادة الحكيمة
‫‬‬لإستلام راية الريادة العالمية في كافة المجالات. 

‬‬‬‫‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬

Responsive image
Responsive image
Responsive image
انتقل إلى أعلى