القرنية المخروطية ..ووسائل علاجها..وكيفية الوقاية منها؟

سميرة القطان - الدمام 

الدكتور أحمد يوسف اخصائي طب وجراحة العيون "للحدث":

- القرنية هي القبة الشفافة في مقدمة العين والتي يصعب رؤيتها بالعين المجردة .

-  "فرك" أو "دعك" العينين هو أحد أهم اسباب مرض القرنية.

- أحد أعراض القرنية يشتكي المريض من التغير المتكرر لمقاسات النظارة.

-التأخير في العلاج يؤدي استمرار ضعف وترقق القرنية.

- في هذه الحالة نلجأ أخيراً للعمليات الجراحية مثل زراعة الحلقات أو زراعة القرنية.

 

 

سمعنا كثيراً عن حالة القرنية المخروطية، ما هي أعراضها وأسبابها؟ وهل يمكن علاجها؟ 
بدايةتعتبر القرنية المخروطية (Keratoconus) حالة مرضية نادرة تصيب العيون. 

القرنية هي الجزء الخارجي المرئي من العين والذي يحمي أجزاء العين المختلفة من العوامل الخارجية من رياح وغبار وغيرها، وفي الحالات الطبيعية تتخذ القرنية هيئة قبة أو سطح قليل التحدب.. 
ولكن عند الإصابة بالقرنية المخروطية فإن شكل القرنية يبدو مختلفًا عما ذكر، إذ تتخذ شكلًا شبيهًا بالمخروط فيزيد تقوسها بشكل ملحوظ لتبدو أكثر بروزًا للخارج أو قد تبدو بارزة بشكل ملحوظ للأسفل.
 
ولنتعرف أكثر عن هذا المرض قمنا بزيارة الدكتور/ أحمد يوسف العثمان- في عيادته وهوأستاذ مساعد - قسم طب وجراحة العيون - جامعة الإمام  عبد الرحمن بن فيصل بالدمام-استشاري قرنية، ماء أبيض، وتصحيح العيوب الانكسارية "الليزك" مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، مستشفى الظهران التخصصي للعيون-زمالة التخصص الدقيق لأمراض القرنية من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون بالرياض-عضو الجمعية الأوربية لجراحات الماء الأبيض وتصحيح العيوب الانكسارية -عضو الجمعية السعودية لأمراض العيون. 
وجرى هذا الحوار التالي معه لمعرفة أكثر عن هذا المرض وأسبابها وعلاجه وسبل الوقاية 

ماهي القرنية المخروطية؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟ 

يجب أولاً تعريف القرنية  تلك القبة الشفافة في مقدمة العين والتي يصعب رؤيتها بالعين المجردة وخلفها القزحية ذات اللون البني، أو العسلي، أو الأخضر، أو غيرها من الألوان.. 
القرنية لها وظيفة مهمة جداً فهي شفافة تسمح بدخول الضوء وبالتالي صورة الأشياء المحيطة بنا من خلالها، كما أنها تقوم بتجميع الصورة وتسليطها على عدسة العين الداخلية و من ثم المستقبلات في الشبكية والعصب البصري.. 

مرض القرنية المخروطية يؤثر على سماكة القرنية فيجعلها أرق وأضعف وبالتالي "تتحدب" أي تتغير في الشكل بشكل بطيء من شكل القبة الطبيعي إلى شكل المخروط ومن هنا جاءت التسمية "قرنية مخروطية". 

هذا التغيير يشتت الصورة ويجعلها غير واضحة مما يضعف النظر بشكل تدريجي. 
ماهي أسبابها؟ 

حتى اللحظة تصنف "غير معروفة السبب" ولكن العلماء وجدوا دلائل على وجود عامل وراثي بحيث أنها تتكرر في العديد من الأمراض الوراثية مثل متلازمة داون والعشى الليلي وغيرها من الأمراض ،  كما أنها  توجد بشكل متكرر في أفراد العائلة الواحدة. 
كما يعتقد الباحثون أنه "فرك" أو "دعك" العينين هو أحد أهم الأسباب وهذا ملحوظ لدينا حيث  إن الغالبية العظمى من مرضانا يقرون أنهم يدعكون العين بشكل متكرر وتكثر نسبة المرض لدى المرضى المصابين بحساسية العيون والتي تسبب الشعور بالحكة. 

الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمرض؟ 

يلعب العمر دور مهم حيث قد يبدأ المرض في عمر مبكر جداً (٧ سنوات تقريباً) كما هو الحال مع حساسية العين "الرمد الربيعي" ولكن الغالبية من المرضى يبدأ معهم المرض بعد العشر سنوات وبالذات في مرحلة المراهقة حيث يكون التدهور في النظر سريع،مما يؤكد على أهمية الكشف المبكر والعلاج.. 

ماهي أعراضها؟ 
يشتكي المريض من التغير المتكرر لمقاسات النظارة والتي تزيد في القياس والسماكة في كل مرة حتى يصل إلى مرحلة تشويش النظر حتى مع النظارة مما يؤثر سلباً على حياته بشكل كبير. 

كيف يتم تشخيص المرض؟ 
يتم تشخيص المرض من خلال فحص العينين بشكل شامل من قبل طبيب العيون المختص بأمراض القرنية مع أهمية بعض الفحوصات مثل قياس البصريات "النظارة" وتخطيط القرنية.. 

ماهي المضاعفات الناتجة عن التأخر في التشخيص والعلاج؟

التأخير في العلاج يؤدي استمرار ضعف وترقق القرنية والتي يتغير شكلها الى شكل غير منتظم ""انحراف غير منتظم" حيث إن النظارة الطبية تعالج قصر وطول النظر والانحراف المنتظم فقط. مما يستدعي طرق علاج أكثر تعقيداً.. 

ماهي طرق العلاج؟
في الواقع لدى المريض فرصة كبيرة للحفاظ على العينين إذا تم اكتشاف المرض بشكل مبكر وتم عمل "عملية تثبيت القرنية بالأشعة الفوق بنفسجية" أو ما يسمى ب "الكروس لنكيننج" مع التنبيه على عدم دعك أو فرك العينين. 
وبذلك يكون في أمان وتكون النظارة والعدسات اللينة كافية لنظر عالي الدقة. 

هناك هدفين أساسيين للعلاج، الأول هو ضمان استقرار القرنية وذلك من خلال الفحوصات والمتابعة وعملية التثبيت  إذا دعت الحاجة لها. والثاني هو تحسين جودة النظر وذلك من خلال النظارة والعدسات اللينة والتي  إذا لم تكن كافية فإن العدسات الصلبة تعطي نظر عالي الدقة، ولكن قد لا تناسب البعض بالذات في البدايات وهنا يأتي دور أخصائي البصريات الحاذق والماهر والذي  قد يغير نوع ومقاسات العدسات أو يستخدم العدسات الهجينة (لينة الأطراف وصلبة الوسط) وبذلك يصل المريض إلى مستوى عالي من النظر والراحة.. 

مع كل ما سبق، إلا أن هناك فئة من المرضى يكون المرض متقدم جداً لدرجة أن العدسات الصلبة تكون غير مناسبة أو أن المريض لا يستطيع رداءها لأسباب وظيفية أو مادية وهنا نلجأ أخيراً للعمليات الجراحية مثل زراعة الحلقات أو زراعة القرنية حسب الحالة.

هل يمكن عمل عمليات تصحيح النظر (للتخلص من النظارة) لمرضى القرنية المخروطية؟ 
عمليات تصحيح النظر تكون إما خارجية على القرنية مثل الليزر والليزك وغيرها أو داخلية مثل زراعة العدسات بأشكالها. 
العمليات الخارجية تضعف القرنية والتي هي ضعيفة بالأساس ولذلك في العموم تكون غير مناسبة أما العمليات الداخلية فكل حالة تختلف وقد تناسب البعض.

ماهي طرق الوقاية من المرض؟ 
التوقف عن دعك أو فرك العينين وعلاج الحساسية هي الرسالة الأهم والتي يجب على جميع أفراد المجتمع إدراكها كما يجب فحص جميع أفراد أسرة المريض الذي تم تشخيصه بالقرنية المخروطية. أهمية الفحص الدوري للعينين للمصابين بمتلازمة داون أو مرضى العشى الليلي.

 

انتقل إلى أعلى