مقالات عامة

"إختر كلماتك بعناية فأثرها كبير على نفوس الأخرين"

الحدث 21-11-2020 3620 الوضع الليلي

اللباقة في التعامُل "أُسلُوب حياة" لا يتقنه الا المهذبُون الذين مُلِئت قلوبهُم بالسلام الداخلي الذين ايقنوا بأن العفوية واللطافة في الكلام "سلوك أخلاقي"يجلب لك المحبة والتقدير من الجميع وقد يفرض إحترامهم لك ايضاً.
في قانون العلاقات إذا اُحب فكرُك راق لهم شخصُك واذا اعُجب بأسلوبك جاز لهم قُربك.
نعم يجب نركز على" القيمة الذاتية" اما الشكلية فهي لأصحاب المظاهر والعقُول الفارغة. 
 يظن البعض ان بصوتِه العالي وأسلوبِه الجارح في الكلام هو قوي شخصية! لم يكن الصوت العالي ولا الألفاظ التي تُقلل من قيمة الأخرين قوة، هي في الحقيقة ضُعف في شخصِك أنت وأسلوب حديثُك، القوة ليست في أن تقابل الخطأ بمثله او الفعل بنفس ردود افعالِهم.
 تفرد تميز إرتقي بنفسِك وحدِيثك ترفع في رُدود فِعلك إجعل منك شخصاً عزيزاً انت لست مُضطر أو مُجبر على رد الاساءة بالأسوء، تجاوز بقدر استطاعتِك لا أحد يستطِيع تعكير صفوك أو هز ثباتك إلا إذا سمحت له أنت بذلك تجنب المواقِف التي قد تُقلل من قدرِك أمام نفسك والأخرين، حاول أن تتصالح مع نفسِك وعيوبِك وأخطاءك وعثراتُهم أيضاً، فكُلنا محملُون بما يكفي من الأثقال ويجب أن نلتمس لبعضِنا سبعين عذراً، فالمواقف دروس إن أسأت فيها تذكر أنها دين وعليك سدادة.
لكل مقامٍ مقال وليس كل ما يُقال يستحق الرد عليه.
الأسلوب هو الثغرة التي نستطِيع من خلالها تقييم الأشخاص وإتخاذ القرار بشأنهم قبولاً كان أو رفضاً.  
يجب أن نُراعي فكرة الإختلاف وأن لكل منا طابِع وطبعَ يميزه أو يعاب به، وأن نتحكم بالألفاظ والأفعال وردود الفعل.
قد يرى البعض أن هذة "طبيعته" وأنه ليس مُجبر على التغيير حسناً! إن كنت ترى أن مداراة الناس وإحترام المواقِف والتحفظ بردود فعلِك المؤذية لمشاعِرهم تصنُع، فلا مُشكلة بتصنعِك مادام فيه إحترام لذاتِك ولمن حولك كُن لطيفاً بحدِيثك أو أصمت، وإن أُجبرت على الرد فاختر كلمات مناسبة ليكون اثرها خفيف على نُفوسهم، وأحرص على أن يكون الإنطباع الأول لك يتناسب مع وعيك وفكرك وشخصك.

بقلم/آمنة منقري

‏moon39199370@


مشاركة المقالة