وزارة الشؤون الإسلامية ترفع جاهزية مسجد نمرة وتكثّف خدمات التوعية والإرشاد لاستقبال الحجاج في يوم عرفة
رفعت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد جاهزية مسجد نمرة بمشعر عرفات؛ استعدادًا لاستقبال ضيوف الرحمن في يوم عرفة خلال موسم حج 1447هـ، ضمن منظومة متكاملة من الخدمات التشغيلية والفنية والتقنية والتوعوية، التي تهدف إلى تهيئة بيئة إيمانية مريحة للحجاج، وتمكينهم من أداء نسكهم بكل يسر وطمأنينة.
وفُرش المسجد بالسجاد الفاخر على مساحة بلغت (125) ألف متر مربع، ضمن خطة متكاملة للعناية ببيوت الله وتهيئتها لاستقبال الأعداد الكبيرة من الحجاج خلال يوم عرفة.
وشهد مسجد نمرة خلال السنوات السبع الماضية تنفيذ عددٍ من المشاريع التطويرية والخدمية النوعية، التي هدفت إلى رفع كفاءته التشغيلية والتقنية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وشملت تطوير أنظمة التكييف والتهوية، وتحديث البنية التحتية والخدمات الكهربائية والصوتية، إلى جانب تنفيذ مشاريع خفض الإجهاد الحراري وتلطيف الساحات المحيطة، وتوسعة خدمات سقيا المياه، بما يعزز جاهزية المسجد لاستقبال مئات الآلاف من الحجاج خلال يوم عرفة. ومن أبرز المشاريع المنفذة مشروع تخفيض الإجهاد الحراري بالساحة الخلفية، وذلك عبر تركيب (19) مظلة تسهم في خفض درجات الحرارة بمعدل (10) درجات مئوية، إلى جانب دهان الأرضيات بمادة عاكسة لأشعة الشمس؛ بما يسهم في تحسين الأجواء المحيطة بالحجاج.
كما نفذت الوزارة مشروع تهيئة وتلطيف الساحات المحيطة بالمسجد، من خلال تركيب وتشغيل (117) مروحة ضباب متصلة بمضخات مياه عالية الضغط وشبكات توزيع متطورة، تعمل على خفض درجات الحرارة بمعدل يصل إلى (9) درجات مئوية؛ لتوفير أجواء أكثر راحة لضيوف الرحمن. وفي جانب التهوية والتكييف، جرى تحديث نظام التحكم المركزي بما يتيح مراقبة مستويات ثاني أكسيد الكربون، وتشغيل وحدات التكييف وتنقية الهواء، بما يحقق تجدد الهواء داخل المسجد مرتين في الساعة بنسبة (100%)، إلى جانب التحكم في مضخات المياه ورفع كفاءة التشغيل؛ بما يسهم في توفير بيئة صحية للحجاج أثناء أداء المناسك.
وضمن الخدمات الصحية، جرى تركيب (70) وحدة تبريد مياه، تبلغ سعة كل وحدة (1000) لتر في الساعة، حيث تخدم الوحدة الواحدة ما يقارب (2000) حاج في الساعة، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية للبرادات نحو (140) ألف حاج في الساعة. كما شملت أعمال التطوير تنفيذ مشروع ترميم شامل للمسجد، تضمن معالجة (5,800) متر طولي من فواصل التمدد، واستبدال العزلين الحراري والمائي، وتحديث الأرضيات والدهانات، وتركيب وحدات إنارة (LED)، وتحديث اللوحات الكهربائية ونظام تصريف مياه الأمطار، إلى جانب رفع كفاءة التشغيل والصيانة.
واستُكملت أعمال التطوير بتركيب نظام صوتيات متقدم وكاميرات مراقبة أمنية ضمن منظومة متكاملة لتعزيز الأمن والسلامة داخل المسجد، إضافة إلى تنظيم المداخل والبوابات لضمان انسيابية الحركة، حيث يبلغ إجمالي عدد أبواب المسجد (72) بابًا، فيما تباشر فرق إشرافية وفنية وخدمية أعمالها على مدار الساعة؛ لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن. وفي جانب التوعية والإرشاد، كثّفت الوزارة خدماتها الدعوية والتوعوية في مشعر عرفات، من خلال تشغيل (150) شاشة رقمية لبث الرسائل التوعوية والإرشادية داخل مسجد نمرة، إلى جانب توفير (10) منصات اتصال مرئي للرد على الاستفسارات الشرعية بعدة لغات. كما فعّلت الوزارة كبائن التوعية الإسلامية بجوار مسجد نمرة وبالقرب من جبل الرحمة، إضافة إلى تشغيل الهاتف المجاني للرد على السائل من مركز التوعية الإسلامية بجوار المسجد، ومن خلال مركز الهاتف المجاني بمكة المكرمة، وعبر أجهزة الجوال للدعاة من خارج مكة المكرمة؛ بما يسهم في تسهيل وصول الحجاج إلى الفتوى والمعلومة الشرعية الموثوقة.
وشملت الجهود توزيع المطبوعات والمواد التوعوية والإرشادية عبر كبائن التوعية الإسلامية، إلى جانب تكليف (200) داعية للإجابة عن استفسارات الحجاج والرد على أسئلتهم الشرعية، و(50) مترجمًا لخدمة الحجاج بمختلف اللغات. كما تنفذ الوزارة العديد من المناشط الدعوية والتوعوية داخل مخيمات شركات ومؤسسات حجاج الداخل بمشعر عرفات، حيث جرى تكليف أكثر من (300) داعية للعمل في تلك المخيمات والمؤسسات؛ لتقديم البرامج الدعوية والإرشادية للحجاج خلال يوم عرفة.
وتأتي هذه الجهود ضمن الخطة الإستراتيجية التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لرفع جاهزية المساجد بالمشاعر المقدسة، وتقديم أفضل الخدمات التوعوية والإرشادية والتقنية لضيوف الرحمن؛ بما يعينهم على أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.