ديوانية الرحالة بعسير تحتفي بيوم السياحة العربي تأكيدًا على دور السياحة في التنمية المستدامة
عسير - أسماء عبدالله
احتفلت ديوانية الرحالة بمنطقة عسير، بالشراكة مع جمعية الإعلام السياحي، وضمن برنامج واحة عسير الاجتماعي، بإشراف ومتابعة جمعية التنمية الأسرية بأبها (إرشاد)، بيوم السياحة العربي، وذلك تزامنًا مع ذكرى ميلاد الرحالة العربي ابن بطوطة، الذي مثّل في رحلاته جسرًا للتواصل الحضاري بين الشعوب، ورسّخ مفهوم الرحلة بوصفها معرفةً وتبادلًا ثقافيًا يتجاوز الحدود.
وألقى كلمة الترحيب مؤسس الديوانية أ. خالد العايض، مرحبًا بالحضور، ومؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل محطة مهمة لتعزيز الوعي بأهمية السياحة ودورها الحيوي في بناء المجتمعات، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بابن بطوطة يحمل دلالات عميقة تعكس ارتباط السياحة بالثقافة والهوية والانفتاح الحضاري.
وجاء الاحتفاء تحت شعار:
“السياحة العربية… جسور ثقافة وتنمية مستدامة”
ليؤكد أن السياحة لم تعد نشاطًا ترفيهيًا فحسب، بل أصبحت صناعة متكاملة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز الهوية الثقافية، وتمكين المجتمعات المحلية عبر المبادرات النوعية والمشاريع المستدامة.
وفي منطقة عسير، حيث تتجلى روعة الطبيعة وثراء التراث وأصالة الإنسان، تتعانق الرؤية مع الواقع؛ إذ تمثل المبادرات السياحية، والبرامج التطوعية، والفعاليات الثقافية نموذجًا حيًا لكيف يمكن للسياحة أن تكون رافدًا تنمويًا حقيقيًا، يعزز الحركة الاقتصادية، ويوفر فرصًا للشباب، ويسهم في صون الموروث الثقافي للأجيال القادمة.
كما تجسد الشراكة بين الديوانية وجمعية الإعلام السياحي تكاملًا مهمًا بين الإعلام والميدان؛ فالإعلام يصنع الصورة ويعزز الحضور، والرحالة ينقلون التجربة، والمجتمع يحتضن الأثر. وبهذا التكامل تتحول المناسبة من احتفال رمزي إلى رسالة عملية تؤكد أن السياحة العربية مشروع وعي وتنمية، وجسر ثقافة، ومسار استدامة.
فمن إرث ابن بطوطة الذي جاب الأقطار ونقل مشاهداته للعالم، إلى حاضرٍ سعودي يصنع تجربة سياحية عالمية برؤية طموحة، تبقى السياحة عنوانًا للهوية، ومحركًا للاقتصاد، ومساحةً يلتقي فيها الإنسان بالمكان ليصنع أثرًا يتجاوز حدود الجغرافيا نحو آفاق أرحب من التواصل والتكامل الحضاري.
