"مراجيح الحجاج" ذكرى يستعيدها كبار السن مع كل موسم حج
جدة - مباركة الزبيدي
ما أن يقترب موسم الحج ، أو يهل هلال ذي الحجة إلا وتعاود تلك القصص التي كانت تروى لجيل الآباء والأمهات من ذويهم والتي منهم من عاصرها في طفولتهم ومنهم من سمع بها من أجدادهم ، ومن ذلك فعالية التمرجح للحجاج من خلال تجهيز مراجيح يدوية بالأدوات التي كانت شائعة في ذلك الزمن حيث توارث الناس هذه العادة منذ مئات السنين ، حيث يقوم بتجهيزها من لديه قريب ذاهب لأداء مناسك الحج ، وتكون الآلية لتنفيذ الفعالية كما ذكرت السيدة أم علي للحدث وذلك من خلال توفير مراجيح في في المنزل الذي فيه "حاج" حيث يتمنون من خلالها لهم الفوزوالعودة السالمة بعد مشقة السفر، هذا ويجتمع أقاربه لدى الموجودين من أهل بيته كبارا وصغارا بين وقت وآخر طيلة أيام الحج ، وتكون المراجيح موجهة باتجاه مكة المكرمة ، وبعد انتهاء أيام الحج والبدء بانتظار عودة الحجاج يتم تغيير اتجاه المراجيح للاتجاه المعاكس دلالة للعودة إلى المنزل.
وإن الهدف من هذه الفعالية -كما ذكرت للحدث- هو التسلية والترويح عن أهل الحاج نظرا لعدم توفر وسائل اتصال في تلك الحقبة الزمنية ليتسنى لهم التطمئن عن أقاربهم الذين ذهبوا للحج .
وفي الوقت الحاضر تظل هذه الفعالية من الذكريات الموسمية لمن أدركوها ، أو سمعوا عنها كلما شوهدت تلك المراجيح بأشكالها الحديثة مع كل موسم تغدو فيه أفواج الحجاج لمنطقة مكة المكرمة وتعود بأمن وسكينة وفرح بأداء وإتمام مناسكهم على أكمل وجه .