|

فوق هام السحب يا وطن

الكاتب : الحدث 2026-09-25 12:40:36

 

الحدث - مشاري العصيمي

همةٌ تتوارثها أجيال، ورؤىً تتسامى فوق هام السحب.

ذكرى توحيد المملكة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - أعوامٌ مجيدةٌ تلألأت بالعزة، عززتها ملاحم الازدهار تباعًا على يد أبنائه البررة - حفظهم الله -، فجعلت من المملكة أرضًا خصبةً للمجد والطموح والرؤى الملموسة التي شهدها العالم.

يا بلادي واصلي والله معاك، ولا زال للإرث العريق بقية في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله -.

في كل مرة يعود فيها الثالث والعشرون من سبتمبر، لا تعود معه ذكرى فقط، بل يعود معه السؤال: كيف استطاع المؤسس أن يحوّل جغرافيا متناحرة إلى دولة موحدة عظيمة تصافح المستقبل؟

"وسمٌ على ساعدي، نقشٌ على بدني، وفي الفؤاد والعينين يا وطني"
هكذا ابتهج الوطن بالمواطن والمواطن بالوطن، واجتمعا في حب القيادة الرشيدة في صورة تجسد التلاحم الذي تأصل من طيب أرضٍ تشكلت أصالتها فأصبح الشموخ عاليًا كهامة طويق.

من خيمة في الصحراء إلى دولة عظيمة.. 96 عامًا من الأمن والاستقرار، من الصحراء إلى أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، ومن الخيمة إلى ثانٍ أكبر احتياطي للمعادن في العالم. العز لم يعد قصيدة، بل رؤية وواقع ملموس.

السعودية لم تُبنَ بالنفط، بل بُنيت بالرجال واستمرت بالرؤية الحكيمة، وستبقى بمشيئة الله بالعز الذي هو بطبع شعبها. العز ليس شعارًا يُرفع، بل طبعٌ متوارث تحول إلى واقع اسمه المملكة العربية السعودية، فوق هام السحب وإن كنتِ ترين فوق هام السحب يا أغلى ثرى.

وتماشيًا مع ذلك، قال سعادة اللواء البحري متقاعد علي سعيد الغامدي في حديث خاص لـ "الحدث":

"اليوم الوطني السعودي حكاية وطن ومجد أمة. في اليوم الوطني لا نحتفل بيوم عابر في تقويم الزمن، بل نحتفل بحكاية وطن عظيم بدأت بالوحدة وترسخت بالعزيمة وتواصلت بالعمل والطموح حتى أصبحت المملكة نموذجًا في البناء والتنمية والإنجاز.

في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام نستعيد ذكرى توحيد هذه البلاد المباركة على يد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - الذي جمع شتات البلاد ووحد أرجاءها تحت راية التوحيد، لتبدأ مسيرة وطن اختار الوحدة أساسًا والأمن والاستقرار طريقًا والتنمية هدفًا وخدمة الإنسان غاية".

وأضاف: "لقد كانت رحلة المملكة خلال العقود الماضية رحلة استثنائية انتقلت فيها البلاد من مرحلة التأسيس إلى دولة حديثة تمتلك بنية اقتصادية وتنموية متقدمة، وتعيش نهضة شاملة في مختلف المجالات.

وفي كل عام يأتي اليوم الوطني ليذكرنا بأن ما نعيشه من أمن وازدهار لم يأتِ من فراغ، وإنما هو ثمرة جهود أجيال متعاقبة حملت الأمانة وبنت المؤسسات وطورت التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية حتى أصبحت المملكة حاضرة بقوة في مختلف مجالات التنمية والمعرفة والابتكار".

وتابع اللواء: "لا يقتصر حب الوطن على الاحتفال والشعارات، بل يظهر في المحافظة على مكتسباته والحرص على تقدمه وإتقان العمل وخدمة المجتمع وتربية الأجيال على الاعتزاز بالوطن وقيمه وتاريخه.

وفي هذه المناسبة الغالية نستذكر أيضًا مكانة المملكة في العالم العربي والإسلامي وما تمثله من ثقل حضاري واقتصادي وإنساني، وما تقدمه من مبادرات ومساعدات وأعمال خيرية وإنسانية تمتد إلى مختلف أنحاء العالم.

إن اليوم الوطني فرصة لأن نقول للأجيال القادمة إن الوطن أمانة وإن المحافظة على منجزاته مسؤولية وإن بناء مستقبله يحتاج إلى العلم والعمل والطموح".

واختتم: "في اليوم الوطني السعودي نفخر بماضٍ عريق ونعتز بحاضر مزدهر وننظر إلى المستقبل بثقة وطموح. يا وطن المجد والعز، يا مملكة الخير والعطاء ستبقى رايتك عالية وسيبقى حبك في قلوب أبنائك وستبقى مسيرتك شاهدًا على إرادة شعب آمن بوطنه فبنى وطور وأنجز. كل عام والمملكة وطنًا شامخًا وكل عام وقيادتها وشعبها بخير وعز ورفعة. دام عزك يا وطن".

وفي الإطار ذاته، قالت المحامية حصة الجويان في حديث خصت به "الحدث":

"الحمد لله إني سعودي، عبارة يستشعر معناها كل مواطن ومواطنة في هذا الوطن العظيم. وفي يومنا الوطني نقف لنتأمل عمق هذا الشعور وعظمة وطن شهد خلال فترة وجيزة نهضة تنموية متسارعة جعلت من منجزاته محل تقدير وإعجاب على مستوى العالم.

فالمواطن السعودي اليوم لا يكتفي بالفخر بما تحقق، بل يملؤه الشغف والحماسة ليكون شريكًا فاعلًا في صناعة منجزات وطنه ومواصلة مسيرة تطوره، فالطبيب يجتهد والمهندس يبدع وحماة الوطن يتفانون والمستثمر يسهم والأم تبني أجيالًا بعد أجيال تحمل طموح هذا الوطن وتواصل مسيرته".

وأضافت: "للمجال القانوني نصيب وافر من هذه النهضة، إذ شهد في الآونة الأخيرة تطورات متسارعة وملموسة في جوانب عديدة شملت الرقابة والدعم والتطوير وسن الأنظمة وتحديثها ورفع مستوى الوعي القانوني لدى المواطنين بما يعينهم على معرفة حقوقهم والمحافظة عليها. وقد أثمرت هذه الجهود إصدار أنظمة جديدة وتحديث أنظمة قائمة وتطوير إجراءات أكثر كفاءة وانسيابية بما يعزز العدالة ويصون الحقوق وييسر الوصول إليها".

واختتمت الجويان: "أتقدم باسمي وباسم كل من يعمل في المجال القانوني بخالص الشكر والامتنان لهذا الوطن الذي جعل إحقاق الحق وإبطال الباطل وحماية الحقوق أولوية، ووفّر للمواطنين الوسائل والسبل التي تعينهم على حفظ حقوقهم والمطالبة بها. وختامًا أسأل الله العظيم أن يحفظ وطننا وقيادته وشعبه وأن يديم عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، ومن عز إلى عز يا وطن".