بعد غياب.. عادت الحكاية إلى ديوانية الرحالة
عسير - فوزية الشهري
لم يكن مجرد اجتماع عابر بل ميدانا لالتقاء القلوب ومساحة لحديث لا ينسى . هكذا بدت ديوانية الرحالة بعسير في اثنينيتها؛ فضاءً تتعانق فيه الحكايات، وتتقارب فيه المسافات، ويجد القادم من الطريق فسحةً يستريح فيها من عناء السفر، ويستأنف حكايته.
وكان في استقبال الضيوف مؤسس ديوانية الرحالة بعسير أ. خالد العايض، الذي أحاط القادمين بدفء الوفادة، وجعل من الديوانية كما أراد لها منذ نشأتها، بيتًا مفتوحًا للرحالة، ومرفأً تلتقي عنده الطرق والحكايات.
التقى في الديوانية إعلاميون ومثقفون ورحالةٌ من خارج المنطقة، وكان في مقدمتهم الإعلامي ناصر حبتر مقدم البرامج الميدانية في قناة الإخبارية، الذي رأى في الديوانية فكرةً خارج الصندوق وواجهةً مشرقة لعسير، مشيرًا إلى أن مستقبل المنطقة يستحق من شبابها أن يستعدوا له بالفكرة والمشروع والطموح، ولا سيما مع استضافة المملكة لكأس العالم 2034.
وأشاد بما شهدته عسير من تحولاتٍ تنمويةٍ لافتة، فيما حمل الرحالة القادمون من خارجها انطباعًا لا تخطئه الذاكرة: طبيعةٌ آسرة، أجواءٌ ندية، ووفادةٌ تُشعر الغريب أنه لم يأتِ غريبًا.
وهكذا كانت الاثنينية أكثر من موعد؛ كانت استعادةً لروح الديوانية، التي غابت قليلًا عن المشهد، ثم عادت لتقول إن بعض الحكايات لا تنتهي بالغياب، بل تزداد عذوبةً حين تعود.