جمعية الثقافة والفنون بجدة  تطلق الختامي لجائزة رضوى فن تحت شعار "الأصالة والمعاصرة"

 جدة ـ إبراهيم البلوشي 


تطلق جمعية الثقافة والفنون بجدة مساء اليوم  الأربعاء الخامس من شهر محرم الحالي لعام 1444 هـالموافق للثالث من شهر أغسطس 2022م وعلى شرف الدكتور عبدالله بن صادق دحلان  الحفل الختامي لجائزة رضوى فن  تحت شعار الأصالة والمعاصرة والجائزة عن المرحوم البرفسيور الدكتور عبدالحليم رضوي .

ويقام الحفل على مسرح جمعية الثقافة والفنون بجدة  الساعة الثامنة مساء، أوضحت ذلك الدكتورة مها عبدالحليم رضوي ، وتحدث عن هذه المناسبة صالح بن عبدالله بوقري رئيس الفنانين التشكيلين بجدة (سابقا) عن البرفسيور الدكتور عبدالحليم رضوي فقال :يعد الدكتور عبدالحليم رائد الفن التشكيلي السعودي، واحد مؤسسي الفن التشكيلي في المملكة.

وأشار بوقري : كما يعتبر الدكتور عبدالحليم من أوائل من حملوا ريشة الفن في منطقة الخليج العربي.

يذكر أن المرحوم البرفسيور الدكتور عبدالحليم رضوي يعد
رائد الفن التشكيلي السعودي، وهو أحد مؤسسي الفن التشكيلي في المملكة العربية السعودية وحاصل على شهادات عليا من جامعات روما ومدريد، يوصف بأنه رائد الفن التشكيلي في السعودية، ويعتبر من أوائل من حملوا ريشة الفن في منطقة الخليج العربي.

وهذا لد الدكتور عبد الرحيم رضوي عام 1939 في حي أجياد بـمكة المكرمة. وتوفي والده وهو في سن السابعة فنشأ في أسرة فقيرة تعيش في خيمة صغيرة وسط ظروف مادية صعبة.

وتحمل رضوي مسؤولية أسرته في سنه التاسعة لكونه الابن الأكبر فيها، فعمل بائعا للحلويات وعاملا في مجال الطوافة (إرشاد الحجاج والمعتمرين)، كما عمل في البناء والخياطة.
واصل رضوي دراسته حتى المرحلة الثانوية. وخلال دراسته في ثانوية العزيزية بمكة شارك في معرض فني على مستوى الدولة بلوحة سماها"(القربة"، ففازت مدرسته بفضل لوحته بالمركز الأول، ونال هو جائزة نقدية بقيمة 500 ريال (حوالي 138 دولارا)، مما شجعه على التوجه إلى إيطاليا لدراسة الفنون على نفقته الخاصة بداية قبل أن يدخل ضمن برنامج الابتعاث الوطني بعد ذلك بعام، وفي عام 1964 حصل على شهادة بكالوريوس في فن الديكور من كلية الفنون الجميلة بروما وعاد للكلية ذاتها لاحقا للحصول على درجة أكاديمية أعلى، ثم نال درجة الدكتوراه في الفنون من جامعة سان فيرناندو بمدريد 1979، وكان عنوان رسالته "دور الفن العربي وأثره على الفنون الغربية من خلال حضارة العرب في إسبانيا".

بدأ الدكتور رضوي حياته العملية مدرسا للرسم بمعهد التربية الفنية في الرياض، وفي 1973 عمل رئيسا لرابطة الفنانين التشكيليين العرب في مدريد.

وعُين مديرا لمركز الفنون الجميلة في جدة منذ تأسيسه عام 1967 وحتى إلغائه 1974، وشغل منصب المدير العام لجمعية الثقافة والفنون في جدة لمدة 11 عاما بدءا من 1980. كما عمل مستشارا للجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ابتداء خلال 1993-2006.

وأنتج الدكتور رضوي أكثر من 3300 عمل فني ما بين رسم وتصوير ونحت ومجسمات جمالية وجداريات، منها 33 مجسما جماليا في مدينة جدة لوحدها، وسبعة في جامعة الملك سعود بالرياض، واثنان في مدريد، وواحد في العاصمة البرازيلية برازيليا، وفي عام 1964 أقام رضوي معرضه الشخصي الأول، والذي كان حينها أول معرض تشكيلي يُقام في المملكة، وذلك بعد عودته من إيطاليا حاملا دبلوم الفنون الجميلة.

وبعد تنظيم المعرض في جدة، طاف في الرياض ثم الشرقية ليساهم في التعريف بالفن التشكيلي ويكسر حاجزا نفسيا كان يحول دون ولوج مجاله، وهو ما شجع زملاء له على الإقدام لاحقا على تنظيم معارض تشكيلية خاصة بهم.
وتميز عمله بأسلوب خاص مزج بين التصوير والنحت والجداريات، وعادة ما يستخدم الألوان الزيتية أو "الإيكريلك" في لوحاته.

واهتم رضوي اهتماما خاصا بالخطوط الدائرية والألوان البراقة، ودعمها بالزخارف العربية التي منحها الأولوية تعبيرا منه عن الهوية الإسلامية مستعملا الحرف العربي.
وانطلاقا من هذا التوجه، تعددت الأسماء التي أطلقها رضوي على لوحاته، وأبرزها "ليلة الحنة"، "ليلة الفرح"، المزمار الشعبي"، "الخيول".. وغيرها، حيث صنع الحرف العربي تشابكات وتقابلات فنية فريدة داخل مستطيل لوحاته.

ويعتبر الدكتور رضوي من أكثر الفنانين التشكيليين معارض فنية على مستوى العالم، حيث شارك في 101 معرض في الولايات المتحدة وهولندا والبرازيل والسويد وبريطانيا واليابان وإندونيسيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وسويسرا وبلجيكا ودول الخليج.

كما توجد لوحاته في العديد من المتاحف والصالات الفنية مثل: متحف الفن الحديث في أبسيا بإسبانيا، ومتحف الفن الحديث في الأردن، ومتحف الفن في ريو دي جانيرو بالبرازيل، ومتحف الفن الحديث في المغرب، والمتحف الوطني في تونس، إلى جانب متحف كير جاس في زيوريخ بسويسرا، وصالة الفن في سان ماركو بروما، وهناك متحف خاص لأعماله في مدينة جدة.

وله العديد من المؤلفات ، حيث أنه في عام 1981 ألف رضوي كتابه "الحياة بين الفكر والخيال". وفي عام 1986 شارك في تأليف كتاب "قضايا معاصرة في الفن التشكيلي والفكر الاجتماعي" مع الدكتور أبو بكر باقادر وأكرم طشكندي، كما قام بإعداد كتاب "الرضوي في مشواره الفني".

وحصل على العديد من الجوائز والأوسمة حيث نال الدكتور رضوي وسام العلوم والفنون والآداب من أكاديمية بون تازين الدولية في نابولي بإيطاليا عام 1996، ووسام الفارس من رئيس بلدية ريو دي جانيرو في البرازيل عام 1984، ودرع لبنان عن معرضه الـ90 في بيروت عام 1998.
وتوفي البرفسيور الدكتور عبد الحليم رضوي في 6 مارس/آذار 2006 إثر إصابته بنوبة قلبية في المستشفى التخصصي بجدة عن عمر ناهز 67 عاما رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
 
وتعد أعماله وإنتاجه الفكري خالدة لذكراه ، كما تعد مرجع هام للباحثين وللعديد من طلاب الدراسات العليا في الجامعات.

انتقل إلى أعلى