روائي "ماكيت القاهرة": شخصياتي تصنعها ذهنية القارئ

 متابعات - ريفان هوساوي


أكد الروائي المصري طارق إمام أنه استخدم في روايته الشهيرة "ماكيت القاهرة" لعبة الزمن الدائري وعرى التقنية، ودفع القارئ ليكون شريكاً في إنتاجها، وذلك خلال الأمسية الحوارية التي أدارها الأستاذ رائد العيد وجاءت بعنوان "ماكيت القاهرة" ضمن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض المدينة المنورة للكتاب ٢٠٢٢ الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة ضمن مبادرة "معارض الكتاب".

وقال إمام: "لا أصف شخصيات رواياتي حتى أترك كل قارئ يخلق صورة ذهنية لها تختلف عن غيره"، مبيناً أنه يستهل عمله في صناعته الروائية بالبنية الكلية أو الإطار، وينطلق نحو تأثيث المَشاهد دون ترتيب، كصناعة الفيلم السينمائي، يصطاد المشاهد الساطعة، يكتب مشهداً متأخراً، وينتقل لمشهد متقدم، وأحياناً يحذف فصلاً بأكمله منها، مشيراً إلى أن الفن التشكيلي ملهمه في الكتابة فهو يحب الواقع صورة ملونة أجمل منه منقولاً بالعدسة، لافتاً إلى أن الرواية لا تمتلك إلا اللغة، وعليها أن تبعث كل ما هو حسي في الصورة والملمس والشم وهذا رهان الكاتب.

وأشار إلى اشتغاله المطول بالرواية الذي امتد لعشر سنوات بين إضافة وحذف وتعديل بدءاً من ثورة يناير، حتى أصبحت روايته جريدة يومية، يكتب عناوينها كل يوم، منظراً لجدلية علاقة الفرد بالمدينة كونها لا تنتهي، فهناك ذات ونص، والقاهرة في روايته هي النص فهي معطى ثقافي وبنية، والرواية تبنى على نص المدينة، واشتغاله بفكرة المدينة في الرواية والمدينة في الفن يبدوان متناقضين.

وبيّن "إمام" أن الرواية كتبها في رصد القاهرة التي يعيش في داخلها وتعيش داخله، تحولات الأمكنة والإنسان، وأثر كل منهما على الآخر، هذا التحول عبر الزمن، يصنع مفارقات جوهرية حول شكل المدينة الواقعي، وشكلها الخيالي المستمر في التجدد، ومن هنا انطلقت الفكرة وبناء الشخصيات المتنوعة من مناطق مختلفة ثقافياً وجغرافياً وطبقياً، كلهم يتضامنون لرصد القاهرة في مرحلة تاريخية، المدينة بمكانتها ومساحتها وسكانها لا يمكن اختصارها في حقبة زمنية محددة، ولا نمط معياري، أو شخصية معينة، هذا التنوع هو القاهرة.

وتجدر الإشارة بأن الروائي طارق إمام لديه العديد من القصص القصيرة والروايات منها: شريعة القطة، هدوء القتلة، الأرملة تكتب الخطابات سراً، الحياة الثانية لقسطنطين كفافيس، مدينة الحوائط اللانهائية.

انتقل إلى أعلى