مثقفون وشعراء  .. نفتقد الامسيات الشعرية بالجبيل 

 

الجبيل - عبدالله ال غصنه 

ليس غريباُ أن يكون الشعر ديوان العرب  فمنذ بدء تايخهم و هو ديوانهم و ضميرهم الذي يتحدث عن مكانتهم و همومهم و شجونهم بل أن الكثير من تاريخهم مخبوء في مدوناته لذا سيظل الشعر ضلاً للعربي يلازمه إن حل أو أرتحل .

 و قد كان للشعر وامسياته في السابق حضوراً لافتاً في فعاليات مدينة الجبيل الصناعية و لكنه في السنوات الأخيرة أختفى من أجندة هذه الفعاليات بل أن الأدب بكل أنماطه هو الغائب الأكبر من هذه الفعاليات التي تحقق نجاحاً يحتفى به من سكان المدينة نتيجة جهود و إهتمامات رجالات الهيئة الملكية بالجبيل الذي أظهروا الوجه الجميل لهذه المدينة الأنيقة .

و لذا يبقى السؤال لماذا أختفت الفعاليات الأدبية و الشعرية من أنشطة و فعاليات المدينة ..
وللوقوف على أراء المثقفين و الشعراء حول ذلك ألتقينا بعدد من مثقفي و شعراء المدينة حول هذا الامر .. فكانت هذه هي المحصلة :

بداية تحدث الكاتب والشاعر فرحان عبدالله الفرحان حيث قال
على وجه الدقة لا أعلم لماذا أختفى المشهد الثقافي من فعاليات مدينة الجبيل فالأدب و الشعر يمثل جزء من تكوين الشخصية العربية ، بل أنه هو أحد المعايير التي تقيس البعد الحضاري لدى كافة الشعوب ..
في المدينة نخبة من المثقفين و الأدباء و الشعراء و لكنهم أضطروا إلى الإنسحاب من المشهد العام نتيجة غياب الجهة الحاضنة لأدابهم و أشعارهم ..

واضاف لدي ثقة مطلقة بالزملاء في الهيئة الملكية أنهم سيبادرون إلى إحياء الحركة الثقافية في المدينة و لعل ما يسهل هذا الإحياء إن إعادته ليست بحاجة لتكاليف مرهقة و لا لإستعدادات مطولة فالمدينة عامرة في المراكز و القاعات و المسارح ..وأتمنى أن يعود الصوت الثقافي للمدينة ليكون من ضمن الفعاليات الرائعة التي تقام على مدار العام .

كما تحدثت الشاعرة لولوه الدوسري من شاعرات الجبيل والتي تعد من الشاعرات التي يشار اليها بالبنان على مستوى المنطقة الخليجيه خاصة بعد مشاركتها في مسابقة شاعر المليون قبل سنوات وسجلت حضورا رائعا ..

ان قصائد الامسيات لم تبرح المشهد الشعري منذ قدم السنين في مختلف مستوياته منذ ح آلاف  السنين حيث كانت نموذجا وملحما 
رئيسياً في الحياة الثقافية لدى الحضارات القديمةوكانت حاضرة لدى العرب بقوة كبيرة سواء في الجاهلية أو المراحل التي تلتها وصولا إلى النهضة الشعرية الحديثة . وقد كانت هذه المناسبات فرصة سانحه لان تلمع أصوات شعرية أبدعت في نظم قصائد مرتبطة بمناسبات وطنية ودينية واجتماعية .

واجابة على السؤال : يغفل الكثير عن كون مدينة الجبيل بيئة خصبة لإقامة النشاطات الثقافية التي يطمح و يتعطش سكانها للحصول عليها و الحضور من أجلها، كما ان الضوء سيكون مسلطاً بشكل كبير على العمل الجيد و الذي يسعى دائماً نشطاء و مسؤولي مدينة الجبيل لإظهاره بالشكل المطلوب و الذي يضيف للمدينة و المحافظة بشكل عام وثقتنا كبيرة بالمسئولين سواء بالهيئة الملكية بالجبيل او محافظة الجبيل بالنظر في هذا الموضوع المهم وتضمينه في روزنامة الفعاليات المستقبليه .

 

وقال للحدث سعد الحربي من مثقفي الجبيل  نتمنى ان نشهد تنظيم فعاليات وامسيات شعرية كما كان سابقا بالجبيل والتي كانت تلقى اقبالا كبيرا من الجنسين خاصة ان هناك متذوقين لهذا النوع من الفن الشعري .

من جهته قال الاعلامي محمد الزهراني  شيء جميل ان تعود الفعاليات بعد جائحة كورونا حيث عاشت الجبيل فعاليات جميله مثل مهرجان الزهور ومهرجانات اخرى ولكن للأسف لم يكن هناك نصيب للامسيات الشعرية ونتمنى من الهيئة الملكية بالجبيل او الجهات المختصة بالجبيل البلد ان تنظر بعين الاعتبار لاقامه هذه الفعاليات الشعريه لان هناك لها متذوقين .

وقال محمد الغصنه صاحب دار صفحه سبعة للنشر وهي اول دار نشر بالجبيل هناك بالجبيل كما هو في كل مكان متذوقون للادب والشعر ومن خلال منصتنا الالكترونيه هناك طلبات شراء كثيره لكتب الشعراء والادباء من عملاء لنا بشكل دائم من الجبيل اذا ارى ان وجود مثل هذه الامسيات الادبية والشعرية ضروريه لمتذوقي هذا النوع من الادب ومن حقهم وجود فعاليات تناسب تطلعاتهم وهواياتهم كما هو الحال مع الفعاليات المجتمعيه والترفيهيه الاخرى .

Responsive image
Responsive image
انتقل إلى أعلى