"الشادي" يشدو شعراً في ليالي مهرجان جرش   

عمان - الحدث 

نظمت وزارة الثقافة الأردنية بالتعاون مع  اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين مساء اليوم السبت امسية ختامية  للشاعر الدكتور صالح الشادي  بحضور عدد  من الادباء والفنانين والشعراء.، وذلك ضمن فعاليات مهرجان جرش الدولي وسط حضور جماهيري كثيف في المركز الثقافي الملكي في العاصمة الاردنية عمان.قدم فيها الشادي باقة من نصوصه الشعرية زاوج فيها مابين الفصحى والعامية وابحر خلالها بالتفعيلة التي تميز بها . 

 وفي كلمة ترحيبية لرئيس اتحاد الكتاب والأدباء  الاردنيين  الشاعر عليان العدوان تناول العلاقات الاخوية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين وعلى مدى التاريخ وعلى قوة الروابط الاخوية ما بين القيادتين الملهمتين لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين واخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز  تخللها  قصيدة مهداة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده والشعب السعودي .
كما رحب مدير المركز الثقافي الملكي الاديب والناقد الدكتور سالم الدهام بضيف الاردن الدكتور صالح الشادي واشاد بمسيرته كشاعر ومثقف واعلامي مختلف جدا والقى الضوء على تجربته الادبية المميزة .

من جهته اعرب الشادي عن شكره وتقديره لوزارة الثقافة الأردنية وإدارة مهرجان جرش ..وأشاد بالعلاقات الاخوية والمتميزة التي تربط البلدين السعودية والاردن ..داعيا الى المزيد من التواصل الثقافي والفكري وبما يعزز مفاهيم مثالية الجوار والإخاء والتعايش المشترك .                                       
وفي البداية القى الشادي قصيدة بمناسبة مئوية الدولة الأردنية جاء فيها : 

مية سنة ومسجلة بالتتالي
تشهد لك انك جامع الصيت والدين.   
ودون الوطن صنديد لا ماتبالي .. 
نشمي ولك في كل عليا عناوين .

وقرأ الشادي أبيات مختارة من عيون الشعر من قصائده التي زاوجت ما بين الفصحى والشعبي حيث قال في قصيدة  "عـمـان"  :

وكم أشتاق يا عمــــــــــان .. .
فأصحو كي أدندن فيك أغنيتي
 
هنا بيت هنا دكان، هنا الأدراج ُمؤنستي
هنا تَتَمو َسق الألحان، هنا تختال ذائقتـي
 
هنا عبق يُثير فضا ء أخيلتي
وفي الجنبات يا عمــان 
تُصافحني زهور الشيح 
وتَعزفني طيور الريـــح
ويَغمر قلبي التسبـــــيح ..
 ما أحلا ك ما أغلاك ُملهمتي .
فأي مدينة أنت..؟ وأي قصيدٍة انت .. ؟ 

وبمناسبة اليوم الوطني السعودي قدم الشادي قصيدة "هي لنا دار " حيث قال :

هي لنا دار وعمار وهي لنا عز وكرامة
وشعبنا من خلقت الدنيا وهو شعب عظيم
وارضنا ام الحضارة كلها وام الزعامة
واطهر اطهر ماخلق رب السماوات الكريم

من شموخ طويق الى الخفجي  الى ساحل تهامة 
صدرنا واحد ونبض قلوبنا نبض حميم 
وكلنا للي يسالم غصن زيتون وحمامة
وكلنا للي عليه الصبر يطلقنا جحيم

والعروس اللي يدوس اطرافها نطحن عظامه 
ويا الخصيم ابشر لك الويلات لا ثار الحليم 
وماضي الايام يشهد للملوك وللإمامة
وللسيوف المرهفات وللسراط المستقيم

‏ودارنا هي دارنا ولو كثّرالباغي كلامه..
‏والله إن الموت دون أسوارها فوز ونعيم.

‏هذي أوطان الجياد ولا ربت فيها نعامة ‍..
‏هذي أوطان المثنى والمغيرة من قديم
 
كما اكد الشادي على تمسك الامة العربية والاسلامية بقضية فلسطين من خلال نص مؤثر جاء فيه :
لن ننسها تلك العروس . ولن نغيب إذا تهيا عرسها . 
فالخاطبون يد الشهادة قد أتوا ، والكل يأمل قدسها .
عربية القسمات لا صهيون تطمس حبرها الزاهي ، ولا الخذلان يثني عبسها . 
أرض مباركة ، ورب قاهر ، ومشاعر طربت بعزة نفسها . 
هذي فلسطين ، الحنين ، ودوحة الأقصى ، وليلاك تنادي .. فأبتسم ياقيسها

وفي نهاية  الأمسية الشعرية  قدم الدكتور سالم الدهام مدير المركز الثقافي الملكي الاردني والناقد المعروف مداخلة نقدية تناول فيها تجربة الشادي الشعرية والتنوع الابداعي  لديه وتطرق لدوره المهم في تطوير الشعر الشعبي وأبدى إعجابه بالموسيقى الداخلية لشعر التفعيلة . الى جانب بعض المداخلات النقدية لعدد من النقاد والمثقفين والاعلاميين. 
كما جرى  حوار ادبي بين الجمهور و الشادي تناول عدة جوانب من عطاءه الادبي . 
وفي الختام تم تكريم. الدكتور صالح الشادي بدرع المهرجان .

انتقل إلى أعلى