الخرس وعساكر يوقعان كتابي الشيخ باقر بوخمسين

الأحساء - جاسم العبود

احتفت "تنوير" و "لجنة إحياء تراث الشيخ باقر بوخمسين"، مساء يوم أمس الجمعة، بتدشين كتابي الشيخ باقر بوخمسين - رحمه الله -، كتاب "الشيخ باقر بوخمسين وأدب المقالة لدى الأستاذ أحمد حسن الزيات" لمؤلفه الدكتور الشيخ "محمد بن جواد الخرس"، وكتاب "الشيخ باقر بوخمسين العالم الأديب المثقف"، لمؤلفه الأستاذ "علي بن محمد عساكر"، وذلك بهدف تسليط الضوء على سيرة ومسيرة الشيخ.

وأفاد مقدم الحفل الأستاذ "سلمان الراشد"، بأن لجنة إحياء تراث الشيخ باقر بوخمسين تكونت استشعاراً لما للشيخ من دور ريادي وقيادي في الإصلاح الاجتماعي والديني، ومن عطاء علمي وأدبي واجتماعي، ولتسليط الأضواء على سيرته ومسيرته، وعطائه وشخصيته وفكره، ولدراسة شخصيته دارسة منهجية علمية أدبية تاريخية تليق بمقامه العلمي والأدبي.

وعن لجنة إحياء تراث الشيخ باقر بوخمسين، تقدم الأستاذ "إبراهيم بوخمسين" بكلمة قال من خلالها: قبل ست سنوات تشكلت اللجنة، وعملت في وسائل التواصل الاجتماعي، وتواصلت مع مجموعة من العلماء والشيوخ والكتاب والباحثين والشعراء، لعمل دراسة، والحصول على أي معلومة حول الشيخ باقر بوخمسين، وذلك لإخراج كتاب يتناول شعر ومنهج ومؤلفات الشيخ، من الناحية التاريخية والأدبية والاجتماعية والشخصية، وباب القضاء، وأضاف، بأن اللجنة استطاعت إنجاز الكتاب، وعن قريب سيعلن عنه.

وفي كلمة للشيخ "عبدالعزيز المزراق" أشاد فيها بحراك عائلة بوخمسين في تكريم علمائها وكتابهم، وعرج على فصول كتاب "الشيخ باقر بوخمسين العالم الأديب المثقف"، وأعطى نبذة بسيطة عن كل فصل، وطالب لجنة إحياء تراث الشيخ بأن تقوم بتحقيق ونشر جميع مؤلفات الشيخ.

تلاها فقرة شعرية للشاعر "جابر بن حجي الجميعة"، رثاء في العالم والشيخ والأديب الراحل باقر بوخمسين، بعنوان "أنا والقصيدة في هواك ضحايا":

يا باقراً وفمُ القصيدةِ يشهدُ
ما زِلتُ أؤمنُ في هواكَ وأُلحدُ

ما زِلتُ في النجوى مَجازاً أنتقي
عذب الحروف وخاطري يتجددُ

ما زِلتُ أستقصي المسافة بيننا
فإذا المسافة في رثائكَ سرمدُ

نشتاقُ، والأشواق تعلو بيننا
فتثور بين العاشقين وتخمدُ

ونطوف مِثل الطائفين بكعبةٍ
تَعبِ الحجيج وليسَ ثمة مسجدُ

وبعبرتين من السكوتِ تجيئُنا
حيناً ، وحيناً بالغيابةِ نُفقدُ

غَرقى نُصارعُ في انتشالِ شكوكنا
وعلى اليقين رسالتان وموعدُ

أرجوكَ أوقِد لي الشعور فلم
يعُد في الشِعر مايكفي وما يتوقدُ

فتعالَ نقترحِ القصيدة كوكباً
ونطير أقصى ما يكون و أبعدُ

وتعالَ نختصرِ الهوى في لحظةٍ
صوفيةٍ ، بين الحروف و نسجدُ

لا الشِعر لا الأوزان لا لُغة الهوى
لا شيء في رحمِ القريحة يُعقدُ

فكأنَّني والذكرياتُ تطوف بي
قلبٌ على النبضاتِ لا يتوحدُ

وأنا الذي حين ابتسمتُ أُحسني
غضّ الشفاه وأنتَ لا تتوددُ

وعَبرتُ مِنكَ إليكَ استبقِ الخُطى
فإذا أنا في الضفتينِ مُشردُ

وسألتُ عنكَ فلم أجدكَ ، وربما
قالوا : هُناك بغارهِ يتعبدُ

زَهدِ الكلامُ عن الكلامِ وحيثما
طال الحديثُ فما أظنكَ تزهدُ

بيني وبينكَ ألفُ ألفُ حكايةٍ
والماء يتلو والحقول تُرددُ

يا باقراً أتُراك تسمع صوتنا
وترى العقول على رؤاكَ تُشيّدُ

دَعني أُعيدك في خِباكَ قتلتني
وجعاً ، وأقسى منهُ أنك تُلحَدُ

نحنُ انطفأنا لا مجال لصوتنا
وبقيتَ وحدكَ في الخلودِ تُغردُ

بعدها تقدم الدكتور الشيخ "محمد الخرس" بدراسة تحليلية عن ترجمة العلماء، وقال هناك ترجمة سطحية وترجمة عميقة، أما السطحية فهي الترجمة المعتادة من سيرة الشخص وذكر مؤلفاته، أما العميقة فهي الغوص في أفكار الكاتب وكتاباته، وتطرق عن تجربة الشيخ باقر في جانب المقال بالدراسة التي عملها في كتابه.

ثم تقدم الأستاذ "علي عساكر" بكلمة طالب فيها من لديهم إمكانيات مادية بأن يمدوا يد العون للمؤلفين والباحثين، ونوه بأن لدينا كتاباً وباحثين أرقى وأفضل من الكتاب الأجانب.

وفي ختام الحفل قام كل من الدكتور "محمد الخرس" والأستاذ "علي عساكر" بإهداء الكتب وتوقيعها.

وفي كلمة خاصة لصحيفة "الحدث"، قال الشيخ عبدالله أبن الشيخ باقر بوخمسين: سررنا في لجنة إحياء تراث الشيخ باقر بوخمسين باستضافة كوكبة من رجال العلم والفكر والأدب في أمسية لتكريم العلم ووفاءً لرمز من رموزه واحتفاءً بتوقيع إصدارين كانا بإشراف ومتابعة اللجنة يتحدثان عن شخصية من شخصيات الأحساء العلمية البارزة وهو العلامة الشيخ باقر بوخمسين.

وأضاف، واللجنة إذ تشكر كل من المؤلفين الكريمين الدكتور الشيخ "محمد الخرس" والأستاذ الباحث "علي عساكر" وتقدم لهما آيات الثناء والعرفان والتقدير لما قاما به من مجهود مشكور في التعريف بهذه الشخصية العلمية الإحسائية وتدعو المفكرين والعلماء والأدباء والباحثين لمزيد من البحث والكتابة عن هذه الشخصية العلمية وعطائها، وتشكر للحضور الكريم مشاركته الاحتفاء.

وتحدث الدكتور الشيخ محمد الخرس" لصحيفة "الحدث" قائلا: كانت أمسية مفعمة بالعطاء، في ضيافة آل أبي خمسين، أحد أبرز بيوت العلم في إحسائنا الحبيبة، أكدوا خلالها على وفائهم لعلمائهم وأدبائهم ورجال الفكر فيهم، كما أكد الطيف النخبوي من رجال العلم والفكر والأدب والصحافة الذين حضروا الأمسية أن الأحساء هي.. هي، لازالت تحتفظ بجمال وطيب المشاعر تجاه من يكن الاحترام لرموزها لا سيما إذا كان هذا الرمز من أمثال سماحة الشيخ باقر بوخمسين - رحمه الله تعالى - صاحب الحضور المديد على دكة القضاء وفي محراب الصلاة و صاحب الكلم النافع عبر لسانه وقلمه كما دلت على ذلك كتبه، وأشعاره، ومقالاته الأدبية.

وأفاد مؤلف كتاب "الشيخ باقر بوخمسين العالم الأديب المثقف" الأستاذ علي عساكر لصحيفة "الحدث"، بأن حفل توقيع الكتابين كان عرساً علمياً وثقافياً وأدبياً، بما فيه من فقرات متنوعة، بحضور رجال العلم والفكر والثقافة والأدب، وبارك للدكتور الشيخ "محمد الخرس" صدور كتابه، "الشيخ باقر بو خمسين وأدب المقالة لدى الأستاذ أحمد حسن الزيات".

Responsive image
Responsive image
Responsive image
Responsive image
انتقل إلى أعلى