رحيل ابن محافظة الطائف المخلص وأحد رموزها
الطائف - عواض الحارثي
بالأمس القريب شاءت الأقدار أن نودع ابن من أبناء الطائف المخلصين وأحد رموزها الذي خدموها بكل إخلاص وتفاني سواءً في المجال الإعلامي أو مجال السياحة أو حتى مجال الثقافة والأدب وكان له دور في إثراء السياحة الداخلية من خلال عمله في لجنة التنشيط السياحي والذي تدرج فيه حتى استلم زمام اللجنة برئاسته للجنة التنشيط السياحي بمحافظة الطائف .
اليوم ننعي هذا الرمز وهو الدكتور محمد قاري السيد الإعلامي والأديب المعروف الذي عرفته الطائف منذ عقود كاتباً وأديباً وتربوياً والذي عاشيته حقبة من الزمن فكنت أستأنس بآرائه الصائبة وافخر بأنه أحد الذين كنت اعتبرهم مثلاً أعلى لي فقد عمل في عدة مجالات منها كاتباً بصحيفة عكاظ ورئيساً للجنة التنشيط السياحي بالطائف والذي تطورت بشكل كبير الحركة السياحة بالطائف منذ استلامه للجنتها السياحية .
رحل أبا نواف بعد رحلة طويلة مع المرض الذي صارعه طويلاً وكان صابراً محتسباً الأجر والمثوبة قبل أن يلقى ربه في يوم فضيل وهو يوم الجمعة الماضية وصلى عليه جمعٌ غفير من أهله ومحبيه وأصدقائه الذين عرفوه عن كثب ووري جثمانه بالمقبرة المجاورة لمسجد العباس وسط حزن بدأ واضح للعيان لكل من عرفه .
شغل الراحل الدكتور محمد قارى السيد العديد من العضويات والمناصب الهامة ومنها عضوية النادي الأدبي بالطائف وقدم برامج تلفزيونية أثرى بها الساحة الإعلامية والثقافية وساهم في تزويد عدد من الصحف والمجلات بمقالات مفيدة بالإضافة إلى إصداره مؤلفات متخصصة في الإرشاد والتوجيه وتولى رئاسة لجنة التنشيط السياحي بمحافظة الطائف وأسهم خلال مسيرته العملية والعلمية في العديد من المبادرات الثقافية والتنموية بالإضافة لذلك فقد شغل منصب الأمين العام للتنشيط السياحي ومدير فرع هيئة السياحة بالطائف سابقاً .
عزاؤنا أن الدكتور محمد السيد ترك إرثاً كبيراً وسيرةً عطرة وحياةً حافلةً بالعطاء والانجازات ولا نملك إلا الدعاء له بالرحمة والمغفرة وأن يجزاه خير الجزاء على ما قدم ولن ننسى أبا نواف مهما طال الأمد فرحم الله أبا نواف رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جنانه وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون .