|

"رواد الأثر التطوعي" يختتم أعماله بإطلاق مبادرة فائزة للتطبيق في رمضان

الكاتب : الحدث 2026-02-19 02:12:35

متابعات   – فيصل الحارثي

اختُتمت مبادرة رواد الأثر التطوعي التي نُفذت من قبل جمعية دعم لرعاية المطلقات والأرامل وأبنائهن بالشراكة مع مركز أرياد للتدريب، وبرعاية كريمة من وقف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، وذلك بحفل ختامي احتفى بصُنّاع الأثر ومخرجات البرنامج، متوجاً رحلة تدريبية مكثفة هدفت إلى تأهيل القيادات التطوعية وبناء قدراتها وفق منهجيات ومعايير مهنية معتمدة.
وافتُتح الحفل بكلمة مدير عام مركز أرياد للتدريب الأستاذة نوف القحطاني، أعقبتها كلمة رئيس مجلس إدارة جمعية دعم الأستاذة نورة آل الشيخ، حيث عبّر الجميع عن اعتزازهم بما تحقق من منجزات نوعية، وبما أظهره المشاركون من التزام وتميّز عكس روح البرنامج وأهدافه في صناعة أثر تطوعي مستدام.
وضمن مخرجات المبادرة، أُعلن خلال الحفل عن المبادرة الفائزة بعد عملية تحكيم وتقييم دقيقة من الفريق التدريبي، حيث فازت مبادرة "موائد الرحمة  "لاستيفائها المعايير المهنية المعتمدة في تصميم المبادرات وقياس أثرها. وجرى تهنئة الفريق الفائز، مع التمنيات لهم بالتوفيق في تحويل فكرتهم إلى أثرٍ ملموس على أرض الواقع، إذ تقرر تطبيق المبادرة ميدانيًا خلال شهر رمضان المبارك تحت مظلة جمعية دعم، بما يعكس انتقال البرنامج من الإطار النظري إلى التطبيق العملي المستدام.
وشهد الحفل تكريم المتدربين والمتدربات المشاركين حضورياً وعن بُعد عبر منصة “زووم”، تقديراً لالتزامهم وتفاعلهم، ولما قدّموه من مبادرات صُممت وفق المنهجيات والمعايير التي تلقوها خلال البرنامج. كما مُنحت أوسمة تقديرية للتميّز والانضباط، حيث مُنح وسام التميّز لمتدربي التعليم عن بُعد، ووسام الالتزام لمتدربي المسار الحضوري، في خطوة هدفت إلى تعزيز ثقافة الجدية والانضباط في العمل التطوعي المؤسسي.
كما تم خلال الحفل تكريم مدير عام مركز أرياد للتدريب الأستاذة نوف القحطاني وفريق العمل من قبل رئيس مجلس إدارة جمعية دعم الأستاذة نورة آل الشيخ، تقديراً لجهود المركز في إعداد البرنامج وتنفيذه وفق أعلى المعايير المهنية، وبما أسهم في تحقيق مستهدفاته بكفاءة واقتدار.
وفي هذا السياق، أوضحت الأستاذة نوف القحطاني، مدير عام مركز أرياد للتدريب، أنه تم اختتام البرنامج بتأهيل (40) قائداً وقائدة، وبناء قدراتهم على إدارة الفرق وتصميم المبادرات وقياس أثرها، بما يسهم في رفع كفاءة إدارات التطوع والفرق التطوعية وتعزيز جودة التطوع المؤسسي. وأشارت إلى أن هذا الإنجاز جاء ثمرة شراكة فاعلة مع جمعية دعم، وبدعم كريم من وقف الأميرة صيتة، مؤكدة أن المشاركين انتقلوا إلى مرحلة تحويل المعرفة إلى تطبيق عملي عبر تصميم مبادرات متكاملة وفق معايير مهنية، واختيار مبادرة مستوفية للمعايير لتطبيقها ميدانياً خلال شهر رمضان المبارك. وأضافت: “هدفنا أن يرى المجتمع أثراً ملموساً لا يكتفي بالتدريب، بل يترجم إلى نتائج مستدامة”، مؤكدة التزام مركز أرياد المستمر بتجويد العملية التدريبية وتقديم برامج وفق أفضل المعايير المهنية بما يعزز الأثر ويضمن استدامته.
من جانبها، أكدت الأستاذة وفاء العزب، الرئيس التنفيذي لجمعية دعم لرعاية المطلقات والأرامل وأبنائهن، أن ختام البرنامج يمثل محطة ملهمة من العمل والتطوير وصناعة الأثر، مشيرة إلى أن المشاركين جسّدوا نموذجاً مشرّفاً في الالتزام وروح المبادرة والمسؤولية المجتمعية. وأوضحت أن البرنامج منذ انطلاقه سعى إلى تمكين الكفاءات التطوعية وتعزيز مفاهيم العمل المؤسسي المستدام، وإيجاد مبادرات نوعية تسهم في خدمة المجتمع وتحقيق أثر ملموس يمتد إلى المستقبل. كما تقدمت بخالص الشكر والتقدير إلى وقف الأميرة صيتة على دعمه الكريم للمشروع ولمشاريع الجمعية، مؤكدة أن هذا الدعم يعكس إيمان الوقف بأهمية الاستثمار في الإنسان وتنمية القطاع غير الربحي، مثمنة جهود الشركاء والداعمين وفريق العمل والمشاركين الذين كان لتكامل أدوارهم الأثر الأكبر في نجاح البرنامج.
وشهد الحفل كلمات للمشاركين عبّرت عن عمق التجربة وأثرها المهني والقيادي. حيث قالت خديجة الصائغ، قائدة فريق “جدة تتنفس”، إن مشاركتها في المبادرة كانت تجربة تعتز بها كثيراً، مؤكدة أنها لم تكن مجرد برنامج تدريبي، بل محطة حقيقية لإعادة تشكيل طريقة التفكير والعمل القيادي في المجال التطوعي. وأضافت أن المبادرة أسهمت في تمكين قيادات الفرق عبر أسلوب تدريب احترافي وجودة في المادة المقدمة وحسن اختيار القيادات المشاركة، ما أوجد بيئة تعلم ثرية ومحفزة، مشيرة إلى أن أبرز ما خرجت به هو القناعة بأن الأفكار الإنسانية حين تُدار بشكل منهجي ومدروس تتحول إلى مشاريع نوعية ومستدامة.
بدوره، أعرب سعيد العرابي، قائد فريق “مشينا التطوعي”، عن شكره وتقديره لكل من أسهم في إنجاح البرنامج، واصفاً المبادرة بأنها رائدة في تطوير قدرات قادة العمل التطوعي معرفياً ومهارياً، من خلال برامجها المتكاملة ومدربيها المتخصصين، مؤكدًا أن أثرها تجلّى في رفع مستوى الاحترافية في العمل التطوعي وتعزيز استدامة المبادرات.
كما عبّر عبدالله بنجابي، المدير التنفيذي لجمعية “معًا” للتنمية الاجتماعية، عن اعتزازه بالمشاركة في البرنامج، واصفاً التجربة بالاستثنائية على المستويين الشخصي والمهني، ومثمناً جهود جمعية دعم ووقف الأميرة صيتة ومعهد أرياد والمدربين، مؤكداً أن البرنامج رسّخ مفهوم التطوع بوصفه أثراً مستداماً يُبنى بالعلم والتخطيط، ويواكب الرؤية الوطنية الطموحة في دعم القطاع غير الربحي.
من جهتها، أشادت سماح الغامدي، مشرفة قسم التطوع وأخصائية الرعاية الاجتماعية بجمعية الوداد لرعاية الأيتام – فرع الغربية، بجودة البرامج المقدمة من مركز أرياد للتدريب، مؤكدة أن البرنامج كان بيئة ملهمة صنعت فرقاً حقيقياً في مسيرة المشاركين، وأسهم في تطوير مهاراتهم المهنية والشخصية، وتوسيع شبكة العلاقات وبناء جسور تعاون مستقبلية، وتعزيز روح المبادرة والمسؤولية، ورفع مستوى الوعي والمعرفة لديهم.
واختتاماً، وامتناناً وتقديراً وعرفاناً بعطاء وقف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز – رحمها الله – تتقدم جمعية دعم بوافر الشكر والتقدير لوقف سمو الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، نظير دعمه الكريم لمشاريع الجمعية وبرامجها التنموية، والذي كان له بالغ الأثر في تمكين المبادرات النوعية وتعزيز جودة مخرجاتها. ويأتي هذا الدعم امتداداً لنهج الوقف المبارك في تمكين الجهات غير الربحية وتعزيز أثرها المجتمعي، بما يسهم في استدامة المبادرات وتحقيق أثر تنموي ملموس يخدم المستفيدين والمجتمع، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة لهم. حيث تمثل مساهمة وقف الأميرة صيتة نموذجاً مشرفاً للشراكة المجتمعية الفاعلة، وتعكس حرصه الدائم على دعم العمل الخيري وتعزيز دوره في مسارات التنمية المستدامة، الأمر الذي أسهم في دعم مسيرة الجمعية وتحقيق مستهدفاتها الاستراتيجية. ونسأل الله أن يجزي القائمين على الوقف خير الجزاء، وأن يبارك في عطائهم، وأن يجعل ذلك في موازين حسناتهم.
ويأتي اختتام مبادرة رواد الأثر التطوعي ليؤكد أهمية الشراكات الاستراتيجية بين مؤسسات القطاع غير الربحي والجهات التدريبية والداعمة، في سبيل تمكين القيادات التطوعية ورفع كفاءة العمل المؤسسي، بما يسهم في تحقيق أثر تنموي مستدام يخدم المجتمع ويعزز مستهدفات التنمية الوطنية.