|

عيدكم أمان واطمئنان

الكاتب : الحدث 2026-03-26 12:20:31

بقلم خليل القريبي 
خبير إعلامي معتمد 

كل عام وأنتم آمنون مطمئنون: عنوان إعلان وزارة الدفاع الذي تم نشره بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، جاء ليؤكد على الأمن والأمان والإطمئنان في العيد وكل عيد، وتتجدد معه رسالة راسخة مفادها أن الطمأنينة قيمة مستمرة تُبنى كل يوم، وتُدار بكفاءة، وتُصان برؤية واضحة.

في الأعياد، تتجه المشاعر نحو الفرح واللقاء والسكينة، وتبرز قيمة الأمن باعتباره الأساس الذي يمنح لهذه اللحظات معناها الحقيقي، فالعيد يرتبط بما يحمله الإنسان في داخله من استقرار، وما يعيشه من ثقة، وما يشعر به من طمأنينة تمتد إلى تفاصيل حياته اليومية. والأمن في هذا السياق يتجاوز كونه إطاراً للحماية، ليصبح منظومة متكاملة تُدار بعقل استراتيجي، وتُنفذ بأدوات متقدمة، وتُبنى على جاهزية مستمرة، هذه المنظومة تمثل أحد أعمدة جودة الحياة، وتعزز ثقة المجتمع في حاضره ومستقبله، وتمنح الأفراد مساحة أوسع للإنتاج والازدهار.

في مملكتنا الغالية، ولله الحمد، يتجلى هذا المفهوم ضمن رؤية تنموية شاملة ترى في الاستقرار نقطة انطلاق لكل إنجاز، الاقتصاد ينمو بثقة، المدن تتطور بإيقاع متسارع، والفعاليات الكبرى تستقطب العالم، وكل ذلك يقوم على بيئة مستقرة تُدار فيها المخاطر بكفاءة، وتُحمى فيها المكتسبات بوعي ومسؤولية. الأثر الأعمق يظهر في تجربة المواطن والمقيم اليومية؛ في حركته، في عمله، في أسرته، وفي لحظات احتفاله، هذا الارتباط بين الأمن وجودة الحياة يعكس نضجاً مؤسسياً يربط بين القوة والإنسان، وبين الجاهزية وراحة المجتمع، وبين القرار ونتائجه المباشرة على حياة الناس.

إعلان وزارة الدفاع جاء بلغة مباشرة احتوت على دلالة واضحة؛ عمل مستمر، يقظة دائمة، وثقة متجددة، ورسالته أكدت أن الاستقرار نتيجة منظومة تعمل بكفاءة، وأن الطمأنينة حالة تُصنع بإدارة واعية ورؤية بعيدة المدى. وفي النهاية، عبارة "كل عام وأنتم آمنون مطمئنون" حملت أكثر من تهنئة؛ حملت معنى الاستمرارية، وجسدت نهج دولة، وعكست ثقافة مجتمع يضع الأمن في مقدمة أولوياته.

وكل عام، والوطن أكثر أمناً، وأكثر طمأنينة.