|

الإعتكاف في بيت الله الحرام ..

الكاتب : الحدث 2026-03-11 06:07:28

بقلم : د/ سلمان الغريبي 
--------------------------------------

أجواء الاعتكاف في بيت الله الحرام ومسجد نبيه عليه افضل الصلاة والسلام ، أجواء لا مثيل لها من جميع النواحي الدينية والتنظيمية فمهما كتبت ووصفت لم ولن أوفي للقائمين حقهم على التنظيمات والتسهيلات الرائعة للمعتمرين والمعتكفين ولو جزء بسيط من هذه الخدمات الجليلة التي يقدمونها بكل محبة ورحابة صدر  ، فجزى الله حكومتنا الرشيدة خير الجزاء وبارك فيها ، وحفظها ورعاها وأدام أمنها وعزها ، فحقيقي شيء خيالي ما رأيته ولمسته في دور الإعتكاف في بيت الله الحرام من تنظيم على أعلى مستوى من دخول مكان الإعتكاف حتى الخروج منه ، فعندما هممت بدخول دور الإعتكاف قابلني شباب الأمن على مستوى عالي من الأدب والإحترام والتعامل الرائع وطلبوا مني تصريح الدخول عن طريق _الباركود_ فالدخول لهذه المنطقة ممنوع إلا لمن معه تصريح دخول ، وأنا ليس معي هذا التصريح بسبب انها زيارة سريعة للإطلاع فقط ، المهم تواصلت مع المشرف وأخبرته بأنني اريد أخذ فكرة عن هذا المكان وزيارة سريعة لكتابة مقال عنه لمدة ربع ساعة فقط فارسل معي أحد رجال الأمن جزاه الله خير  فقال : سيصحبك عند الدخول حتى الخروج ، فقلت تمام بارك الله فيك ، فدخلت دور الإعتكاف ووجدت عالم آخر من الجمال و التنظيم الرائع والتخطيط السليم لراحة المُعتكفين ،  فلكل معتكف دولاب خاص به برقم خاص يوجد فيه كل ما يحتاجه المُعتكف يوميا من مناشف ، لحاف ، شنطة خاصة وسادة طبية بمجرد فتحها من الكيس الخاص بها تكون جاهزة للإستخدام ، مناديل وفرشة ومعجون وصابون وشامبو للإستحمام  ومساويك ، على عدد ايام الإعتكاف ، كما أن هناك مكان محدد لكل معتكف للصلاة فيه برقم خاص ومرتب ، ناهيك عن وجبة الإفطار والسحور وما بينهما بوفيه مفتوح بعد صلاة التراويح يحتوي على مجموعة من الفواكه والكيك والمعمول المغلف في سبتات مرتبة و جميلة ، والسندوشتات الخفيفه مع العصيرات والشاي وماء زمزم ، كما أن هناك اماكن لشحن الجوالات وفرق صحية من وزارة الصحة لأي طارئ لا قدر الله خاصة لهذا الدور على مدار الساعة حتى للحالات الخفية كالرشح والصداع وخلافه كاملة مُكتملة ، وكما هُنا في قسم الرجال هناك نفس الشيء في قسم النساء ، وأجمل مافي هذا المنظر اجتماع المسلمين من جميع اقطار الأرض في هذا الدور للإعتكاف ولم يقتصر على فئة معينة الكل سواسية ولا فرق بين هذا وذاك ، الخدمات على أعلى مستوى وألسنة المُعتكفين تلهج بالدعاء والأيدي مرفوعة للسماء لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين بأن الله يحفظهما ويرعاهما ويمتعهما بالصحة والعافية والسلامة وطول العمر ويديم على هذه البلاد امنها وأمانها ويرد كيد من اراد المساس بها في نحره ويجعل دائرة السوء تدور عليه ولايُبقى له على هذه الأرض باقية ، فالحمدلله أولاً وأخيراً على هذه النعم التي انعم الله بها علينا  وعلى هذه القيادة الحكيمة الرشيدة التي جعلت من خدمة الحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين والزوار والمواطنين والمقيمين من جُل و أولى إهتماماتها وصرفت مليارات الدولارات بسخاء بلا مَنّ أو رياء من أجل ذلك .. فالحمدلله حقاً حقاً والحمدلله تعبداً ورقاً والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرا .