تفاصيلٌ حاضرة وأصحابٌ غائبون
بقلم ــ حنان محمد الثويني
تتقلب محطات الحياة بين سعادة وحزن ، وكربٌ وفرج ،
وشدةّ ورخاء،
وفقرٌ وغنى،
وصحة وعافية
ونجاح وفشل
وقُربٌ وابتعاد
وفي كل محطة يُحيطك الله بالبشر المناسبين وبالتفاصيل الملائمه يختبرهم فيك ويختبرك فيهم
وبتعاطيهم معك تتشيّدُ في قلبك منازلهم
من الأدنى إلى الأعلى ومن الأعلى للأدنى
ربما أنت غافل
ربما واعٍ
ربما أحمق
ربما طيب
ربما جديد في عالم المخادعين
وربما ذكي وفطن شديد المُلاحظة بالقدر الذي لايشعرون به أنك تفهم
توادُهم
تعاطفهم
حركاتهم إماءاتهم نظراتهم مخططاتهم
فتنتقل بك المحطات من محطة إلى أخرى وتنتقل معك تفاصيلُ الأصحاب
ويزدادون
وفاءً أو تلوّناً
تمسُكاً أو تخلياً
إلى أن تصل إلى أن تتخذ من أصحابك الذين حال بينك وبينهم الزمن تفاصيلٌ حاضرةٌ
في صورة في
الذكريات في الأعماق ، في الأماكن ،في الأفراح، في الأعياد ،في المناسبات.
ف يتلاشون تدريجياً إلى أن تصل لمرحلة تكون قد علّقت التفاصيل في براويز الصور على الحائطِ والذاكرة وأصحابها غائبون
إنها التفاصيل الراسخة التي
ترسمُ على شفتيك الإبتسامة ولحظاتك بالأنُس أو الألم أو تطبع الفقد على قلبك الوالِه
كلنا لدينا تفاصيل في الأعماق والذاكرة
فأيُ التفاصيل كانت لديك حاضرةٌ وأصحابها غائبون؟!