|

الذكاء الاصطناعي ومهنة المحاماة "ما بين المساعدة القانونية و المخاطر المهنية "

الكاتب : الحدث 2026-01-22 03:55:29

بقلم - امجاد آل عثمان 

يشهد العالم الان تحولاً جذرياً في البنية المهنية نتيجة التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي ، مما جعله أداة فعالة في دعم الكثير من المهن ، ومما لا شك مهنة المحاماة لم تكن بعيدة عن هذا التحول سواء في البحث في الأنظمة او التحليل او الصياغة وغيرها ...
فاليوم أصبح الذكاء الصناعي لاعباً حاضراً في قلب المهن .
لقد دخل الذكاء الاصطناعي في مهنة المحاماة وأصبح واقعاً يفرض نفسه كأداة مساعدة ، ولكن هذا التحول والتطور يضع المحامي أمام معادلة دقيقة كيف يستفيد من التقنية كأداءه دون الوقوع في فخ المخاطر المهنية .
هناك تساؤلات كثيرة مهنية وقانونية عن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي ، وهل هو مساعد ذكي أم خطر صامت ، وهل أصبح شريك للمحامي ؟؟

فالذكاء الاصطناعي حدوده في بقاء القرار القانوني والمسؤولية المهنية وسرية معلومات الموكل تحت السيطرة الكاملة للمحامي، وكل استخدام يتجاوز هذه الحدود يحوّل التقنية من دعم مهني إلى خطر صامت يهدد الثقة في مهنة المحاماة.
فالرهان الحقيقي لا يتمثل في مقاومة الذكاء الاصطناعي، بل في إدارته بحكمة وتحت إشراف كامل من المحامي ، فالمحامي اليوم مطالب أن يكون قائداً للتقنية لا تابعاً لها .
فالذكاء الاصطناعي لا يفهم العدالة ولا يوازن بين الواقع والنص ولا يقدر الخصوصية فإن أي خطاء ناتج عن استخدامه يبقى في ذمة المحامي دون إمكانية التذرع بالأداة أو التقنية.
وفي النهاية لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون شريكاً للمحامي ولا بديلاً عن حكمته القانونية ، بل يظل هو مساعد متطور ويستمد قيمته من حسن استخدام المحامي له ، وعليه يبقى الذكاء الاصطناعي في مهنة المحاماة وسيلة لا غاية وأداءة دعم لا شريك قرار .