|

الجوازات السعودية.. بصمة وطن وعطاء متجدد.

الكاتب : الحدث 2026-01-15 07:44:51

 

د طلال الحربي 
في مسيرة التطوير التي تشهدها المملكة العربية السعودية، تبرز الجوازات السعودية كصرح وطني شامخ، ووجه حضاري مشرق، يعكس بعمق التقدم والتنظيم الذي ينعم به وطننا الغالي تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله -.

إن ما تشهده الجوازات السعودية من قفزات نوعية وخدمات سبّاقة لم يكن ليتحقق لولا الدعم الكبير والمتابعة الحثيثة من سمو وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف، والذي يجسد بقيادته الحكيمة رؤية مستقبلية واضحة، ولاسترشاد التوجيهات السامية التي تضع المواطن والمقيم والزائر في صلب اهتماماتها. كما أن متابعة سعادة اللواء الدكتور صالح بن سعد المربع مدير عام الجوازات، وتوجيهاته الميدانية، تشكل دافعاً رئيسياً لتحقيق هذه الإنجازات التي تضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال الحيوي.

لقد تجاوزت الجوازات السعودية مفهوم الخدمة التقليدية لتقدم نموذجاً عالمياً في التحول الرقمي، حيث أصبح بإمكان المستفيدين إنهاء معظم معاملاتهم من خلال تطبيق "أبشر" دون حاجة للتنقل، وهو ما يعد نقلة نوعية في ثقافة الخدمات الحكومية.

ولكن الأكثر إبهاراً هو الاهتمام الإنساني الذي يصل إلى ذروته في الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة، حيث خصصت مسارات خدمية خاصة، ووفرت عربة خدمية متنقلة تصل إلى مقر إقامة المستفيد عندما يعجز عن الوصول للمراكز، في مبادرة تُترجم شعار "المواطن أولاً" إلى واقع ملموس.

و لم يعد عمل المرأة السعودية في قطاع الجوازات مجرد مشاركة، بل أصبح وجوداً لافتاً وتميزاً ملحوظاً، خاصة في المنافذ الجوية والبرية والبحرية التي تُعد البوابة الأولى للزائر إلى المملكة، حيث تترك الانطباع الأول عن وطننا وثقافتنا.

وكان حفل تخريج دفعة من الجنديات بمعهد الجوازات برعاية سمو وزير الداخلية وحضور سعادة مدير عام الجوازات، مشهداً وطنياً مبهراً، جسد عظمة الانتماء والافتخار بالخدمة الوطنية، حين وقفت الخريجات بلباسهن العسكري، يحملن راية الوطن، وقدمن القسم بالإخلاص للمليك والوطن.

إن ما تشهده الجوازات السعودية اليوم من تطور ليس غاية، بل محطة في مسيرة التميز المستمر، خاصة مع تحول المملكة إلى وجهة عالمية سياحية واستثمارية، واستعدادها لاستضافة الأحداث العالمية الكبرى، مما يتطلب مزيداً من التطوير والابتكار.

إن الجوازات السعودية، بقيادتها الحكيمة، ومنسوبيها المخلصين، وبناتها وأبنائها الأكفاء، تقدم اليوم نموذجاً ملهماً يجمع بين عراقة الماضي وحداثة المستقبل، بين التقاليد الراسخة والتقنيات المتطورة، بين الانضباط النظامي واللمسة الإنسانية.

فهنيئاً للوطن هذه الكوكبة من المخلصين، وهنيئاً للقيادة الحكيمة هذه الثمار اليانعة من العطاء، وهنيئاً لنا جميعاً أن نرى راية الوطن ترفرف عالية في كل منفذ حدودي، على يد أبناء وبنات أوفياء، يكتبون بسواعدهم ملحمة التطور والريادة  ذخراً للوطن، وسفراءَ مشرِّفين له في كل منفذ.