|

الاستمرار أم الرحيل ..؟!

الكاتب : الحدث 2026-01-15 07:43:55

بقلم : فاطمة البشري
---------------------------------
خمسة عشر مؤشراً تحسم القرار المهني في الحياة المهنية ، و لا يكون الاستمرار دائماً دليلاً على الصبر، كما أن الرحيل لا يُعد بالضرورة ضعفاً أو فشلاً. أحياناً يكون القرار الأصعب هو الأكثر وعياً، حين تتحول بيئة العمل من مساحة للعطاء والنمو إلى مصدر استنزاف نفسي ومهني.

كثير من الموظفين يواصلون البقاء في وظائف لا تتوافق مع قدراتهم أو طموحاتهم، بدافع الاعتياد أو الخوف من التغيير. غير أن الواقع المهني يرسل إشارات واضحة، متى ما تكررت، فإن تجاهلها قد يكلّف الكثير على المدى البعيد.

وفيما يلي 15 مؤشراً مهنياً تستحق التوقف والمراجعة:
    1.    حين يصبح عطاؤك أكبر من المقابل
تبذل الجهد والوقت والفكر دون تقدير حقيقي أو مقابل منصف.
    2.    حين يغيب الأثر عن عملك
تعمل كثيراً دون أن تشعر بأن وجودك يصنع فرقاً حقيقياً.
    3.    حين يختفي التقدير المعنوي
لا اعتراف بالإنجاز، ولا كلمة شكر، مقابل مطالب لا تنتهي.
    4.    حين لا تُمنح قيمتك المهنية
يتم التقليل من دورك أو خبرتك رغم وضوح عطائك.
    5.    حين تُمارس الازدواجية في التعامل
أنظمة تُطبّق على البعض، ويُستثنى منها آخرون.
    6.    حين تُغلق فرص التطوير
لا تدريب، ولا نمو، ولا مسار مهني واضح.
    7.    حين يتراجع الشغف
ما كان مصدر حماس سابقاً يتحول إلى عبء يومي.
    8.    حين لا يُلتفت لأفكارك
تُقدَّم المبادرات دون اهتمام أو تفاعل.
    9.    حين تسود ثقافة الخوف لا الثقة
تحكم وتقييد بدل الاحترام والشراكة.
    10.    حين يتصدر غير الأكفاء مواقع القرار
وتُدار الملفات دون كفاءة أو رؤية.
    11.    حين تمر الأيام دون تعلم جديد
فالجمود المهني أخطر من ضغط العمل.
    12.    حين تنفصل الإدارة عن واقع الموظفين
قرارات بعيدة عن التحديات اليومية.
    13.    حين تستيقظ مثقلاً بفكرة الذهاب للعمل
ليس تعباً عابراً، بل شعوراً دائماً.
    14.    حين تُدار الأمور بالمزاج لا بالمعرفة
وتغيب المهنية في اتخاذ القرار.
    15.    حين تُختصر الخيارات بعبارة:
“عجبك خليك… ما عجبك الله معك”
فهنا تتضح الرسالة: الموظف رقم لا قيمة.

خاتمة الرأي
الوظيفة التي لا تحترم الإنسان، ولا تعترف بقيمته، ولا تفتح له أفقاً للنمو، ليست محطة استقرار، بل نقطة استنزاف مؤجلة. والاستمرار في مكان لا يقدّرك قد يبدو أحياناً أماناً، لكنه في الحقيقة تأجيل لقرار لا مفر منه.

الوعي المهني لا يعني التسرع في الرحيل، لكنه يفرض شجاعة المراجعة، وصدق المواجهة مع الذات. فالمسار الصحيح ليس دائماً الأطول، بل ذاك الذي يحفظ كرامتك، ويصون طاقتك، ويمنحك فرصة أن تكون في المكان الذي تستحقه .