كيكة (( ٠١ /٠٧ / ))

 ١ ٠ /٧ ٠/   بداية شهر رجب وشهر رجب أحد الأشهر الحُرم وبداية النصف الثاني من العام الهجري وبداية ميلاد جيل بأكمله 
جيل الطيبين كما يحلوا للبعض أن يطلق عليه ذلك المسمى ٠٠٠

ليلة الأمس كنت في فناء المنزل منشغل بهاتفي النقال وإذا بي اسمع طرقاً على الباب الخارجي للمنزل فذهبت لكي أشاهد من الذي يطرق الباب وإذا بأحد أقربائي يقول لي 
هل اشتريت كيكة رديت عليه باستغراب كيكة ماذا وما المناسبة كي أشتري كيكة 
قال كيكة الميلاد
 الست من مواليد / ٠١  / ٠٧ /   ٠٠٠

ضحكت وقلت له  ومن متقاعدي
 ٠١/ ٠٧/  أيضا ً غير أن يوم ولادتي لا الأم ولا الأب رحمهما الله يعرفان  الكيكة ويوم تقاعدي كان في حضرة السيدة كورونا وكان ممنوع الخروج من المنزل
 وممنوع الاختلاط والتقارب 
والأب خائف
 حتى من أطفاله ٠٠٠

يوم ولادتي لم يذوق والداي كيكة الميلاد ويوم تقاعدي لم اتذوق مع أسرتي كيكة التقاعد
 ف ٠١/ ٠٧/ بالنسبة لي شيء طبيعي ولا يعني لي سوى بداية تاريخ مرحلتين
 واحدة لا أعرف عنها  شيئاً وأخرى كانت بوقت كل العالم يترقب نهايته بفارغ الصبر ٠٠٠ 

٠١/ ٠٧/  تاريخ مميز لجيل عاش حياة بسيطة بعيدة عن التكلف وبعيدة عن صخب الحاضر وبريقه المزيف ٠٠٠

إذا أراد المتأمل في هذه الحياة وخصوصاً في هذا العصر فلينظر بعين المتعجب لما أحرزه جيل ٠١ / ٠٧ / بعيدًا عن النظرة الانتقاصية والدونية لذلك الجيل ولم  يعرف عنه سوى أنه جيل الصحوة المتطرفة كما يحلوا للبعض اطلاق هذا المسمى حتى وإن رأى بأم العين من يحمل تاريخ ميلاده
 ٠١ / ٠٧/ يعانق الغمام يقود طائرة Af15  أو بروفيسور في أرقى جامعات الطب 
 لقال عنه هذا من مخلفات الصحوة المتطرفة ٠٠٠

          ٠٠ بقلم جبران شراحيلي ٠٠

انتقل إلى أعلى