الموهبةُ الشِّعرِيَّةُ لدى المرأة على مرِّ العُصُور

 

ناصر الدسوقى
جمهورية مصر العربية

هى موهبةٌ وهبها اللهُ بعضَ الناسِ رجالًا ونساءً
ألَا وهى موهبةُ الشِّعر
هى في البدايةِ موهبةٌ ثم عليك أن تُصقِلهَا وتُنميها بكثرَةِ القراءةِ والإطِّلاع والدراسة إن أمكن
وهنا نتحدثُ عنِ الشعر
لكن عند المرأة
هل ترَكْنَ أثرًا فى الساحةِ على مرِّ العصورِ
وبنظرةٍ للوراءِ قليلًا نتعرَّفُ مِن خلالها على أبرزهنَّ حينها 
ففى العصر الجاهلى
كان هناك أكثرُ مِن عشرِ شواعرَ أنذاك
لكنَّ الأبرزَ منهُنَّ كانت 
هند بنت عتبة
القرشيةُ العبشمية الكنانية
ابنةُ عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس 
وفى العصر الإسلامى 
نجد أهمهن 
الخنساء وسكينة بنت الحسين 
وفى العصور الوُسطى
الفترة الأموية والعباسية
هناك
ليلى العانزية وغزالة الشيبانية
والخيزران بنت عطاء ورابعة العدوية 
وأخرياتٍ مثل 
تماضر بنت مسعود 
وفى العصر الحديث لم نجد منهن من برزت ولمع نجمها كسابقاتها في العصور السابقة 
وهنا يأتى السوالُ الأهم
مَن مِنهنَّ على مرِّ العصور تركت بصمةً واضحةً فى مجال الشعر وخَلَّدَها التاريخُ بأبياتٍ لها 
فأبرزهن على الإطلاق 
الخنساء ورابعة العدوية 
لكن رغم بلاغة المرأة ودقةِ وصفِها حيث أن أفضل مِن وصَف النبي صلى الله عليه وسلم    إمرأة 
هذا هو الفيصل هنا ، فالمرأةُ تميلُ دائمًا للشرح والتفصيل 
لذلك لا نجد منهن كثيراتٍ فى الشعر العمودي
ما يقيدهن ببحرٍ ووزنٍ ورَوِىٍّ مُتَّفِقٌ حتى فى آخر حرفين من القافية ، 
لذا فى وقتنا الحالىِّ وبعدَ ظهورِ نوعٌ جديدٌ فى الشعرِ فى منتصف الستينات من القرنِ الماضى
 ( نازك الملائكة ) 
وهو ( السَّـرد ) ما يتيحُ للكثيرينَ الكتابةِ والصياغةِ بحُريةٍ وأريحيةٍ 
فلا تقيُّدَ ببحرٍ ولا وزنٍ ولا قافية . 
على عكس الرجال 
تمامًا
رغمَ عزوفِ الكثير من الشعراءِ والشواعرِ  عن الشعر العمودي الذى هو أصلُ الشعر ِ العربيِّ  حيث النَّغَمِ والموسيقى 
لكن فى الأخير تَبقَى المرأة أحد أركان الشعر 
فبأىِّ نوعٍ تواجدت به 
يكون لها بريقهَا ورونقَها
ويبقَى الشعرُ هو أبو الفنون 
وتبقى حقيبة المفردات زاخرة
وبحرُ اللغةِ لم يدركَ أحدٌ قاعَهُ.

انتقل إلى أعلى