الأولويات خانت العشرة -

نحنُ أُناس نترفع عن تزوير المشاعر 
أصحاب قلوبٌ واضحة ننشر  السلام من أجل السلام -
نُحب بسخاء ونعطي بسخاء ونعامل من أحببناهم بنفس السخاء -
حملنا النقاء في دواخلُنا وجعلنا التسامح شعارنا الدائم -
لم نفكر في جعل ماديات ومصالح الواقع طريقاً لنا -
فكيف عندما نرى أنفسنا عند من جعلناهم أساسُ سعادتنا فكانوا هُم الأحق والأقرب والأهم .
عندما قدمناهم على أساسياتُنا فكانوا الأهم لنا من المُهم -
فعلاً نحنُ في زمن الأولويات 
في زمن أن نُنسى  بمجرد أن يتذكرونهم من خذلوهم في البداية 
من حرموهم الإبتسامة والتفاهم والحنان والحب الذي فقدوه في يوم لجأوا لنا به -
يا لقوة المواقف التي جعلت لمُعظمنا من هذه الأولويات  أكبر الصدمات -صدمات حكمتها ظروف وتغيرات الحياة .
فوجدنا أنفسنا فجأةً في وسط زحامٍ من المتاهات والتساؤلات فضُعنا في زواياها-
ياتُرى هل نحنُ من رأيناهم بهذا الإتساع من القُربة ورسمنا بهم أحلامنا التي لطالما تمنيناها أن تتحقق بهذه السرعة .أم كُنا نرى الحياة سهلة كسهولتُنا وستوافقنا كل ما نهتم به سيكون لنا .

عاشوا معنا أجمل اللحظات والأيام والساعات .
جعلنا لهم من المكانة مكانة ومن 
الوجود وجود.
ولكن في لحظة من اللحظات وعندما لجأوا لأولوياتهم وأدركوا العودة لأساس حياتهم ورأوا أننا مُجرد غُرباء في وقت الشدةو بأن قُربنا لهم ألم ووجودنا بجانبهم سبب تعاسة -

نحن من منحنا لهم الفرص لأننا لا نُريد الخسارة ولكنهم سوف يخسرون فرحهم حين يظنون أن عطائنا سيكون دائماً لهم
وأن لا تكون سعادتهم تُبنى على تعاستنا (لأنها ستعود إليهم في زمنٍ آخر )

بقلم الكاتبة /فاطمة الغربي 
@Fak454545

انتقل إلى أعلى