علامة أخرى للحزن

 

«وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ» صدق الله العظيم.
(الذاريات -٢١)
 لتكن المتعة التي نخترعها معًا  .
تُرى هل الحزين يريد كل ماهو قليل جدًا لأن حزنه قد جعل منه قنوع و زاهد مثلاً ؟
تلك النظرات التي تتجاوز رئيس العمل و تتجاهل الغد لتفانيك في اللحظة ، ليست فلسفة إنها أحاسيس. 
مثلاً : حديثنا عن الطبيعة ليس حول معرفتنا بها بل لحُبنا لها لسحرها الآسر للقلوب لشدة البراءة التي تُعدم التفكير ، و من خلال تأملك لها تجدها ساحرة للحد الذي يشعر الوليد بالدهشة أنه وُلد لو كان يعرف أنه يولد .
التفكير يعني عدم الفهم و المحاولة في الفهم تولد الإقرار والقبول والتسليم و النظر فيما لدينا و تقبُّله .
إن كنت تشعر بالحزن ولا تفهم ماهية تلك المشاعر المستمرة ! 
تقول محدثًا إيًا كان المفروض أن تقوم بإنهائها !! 
كيف له أن ينهي حزنه ! 
هو أنك لا تقر لا تسلم لا تنظر به ، اعلم أنار الله برهانك أنك ستجد الرؤية من خلال الحُزن صافية كزهرة عباد الشمس ، ستعتاد التجول بالطرقات و أنت حزينًا تمامًا ناظرًا لليمين و إلى الخلف ثم سيمنحك الحزن ماتراه ، تأملك للمارة ظنونك إن كانت قاسية أم لاذعة إن كانت مرتدية أو عارية ، هذة الرؤية التي تظن أنها ضبابية لوجود الحزن ستجدد العالم بأسره ، ستؤمن سريعًا ، ستقضي حكيمًا ، ستصاب بالمرض في عينيك لكن لا عليك فَـ المُحب لا يعرف الشيء الذي يحبه جيدًا ، يوميًا سبعًا أبللُ قلبي برحمة ذلك الحزن ذلك الطلاء المطمئن ، الصورة المعلقة على جدار ، النائم في راحة يديّ ، دليل لطريق الصحة و السمو ، لا أحثُك أخي القارىء أن تبجّل الحزن لا بل أن لا تشتمه بـ مسمىٰ " نفسيه " لا تخلق من أمر الشعور بالحزن أضحوكه ، عدم التجاوز و تجاهل وهلة الحزن بإفراط متكرر ومستمر تبدد كيانك ، على سبيل هذا الحديث ..
 هل تدرك الشعور هل تعرفه ! و ما وجود العاطفة !
بعيدًا عن التعقيدات بها فهي طبيعة الإنسان ، إنهما مختلفتا عن بعضهما و ممزوجات ببعضهما ، العاطفة هي الإضاءة ، النور ، الإدراك التام بحالة الوعي لديك ، أما الشعور فهو التجربة إن كنت تهزء بشعور الأخر فأنت تهزء بتجربته أيضًا وهذا يعود للسلوك .
التقدير هو اللون المتجانس و الحالة المعتدلة لـ الإنسان هذا أفضل من أن نكون قطعة لحم تحت غطاء.


بقلم ✍️ فاطمة آل زمانان

انتقل إلى أعلى